أنت غير مسجل في منتديات الحارة الفلسطينية  للتسجيل الرجاء اضغط هنـا


  | منـتديـات الـحـارة الفــلسـطيـنـيـة | > ..::الحارة الوطنية::.. > المقاومة الفلسطينية > ملف الأسرى والشهداء والشخصيات التاريخية
 

ملف الأسرى والشهداء والشخصيات التاريخية وهنا نصر آخر ,, الخلق في الأرض والسماء يحيّون الشهداء ,, وتحيتنا اقتفاء لأثرهم ,,،

قـبــسات

 


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 03-12-2006, 12:55 AM
الصورة الرمزية مقاتل
::عضو ذهبي::
 


ادخل واكتب عن احد شهداء الثورة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

سنفتح في هذا الموضوع المجال لجميع الاعضاء لكتابة ما يعرفونه عن احد شهداء مسيرة ثورتنا وذلك لتبقي ذكرى هؤلاء المشاعل في عقولنا وقلوبنا الى الابد

سابدا بالتعريف بالشهيد البطل رائد الكرمي الشهيد القائد رائد الكرمي

صقر الكتائب الفتحاوية..الشهيد البطل رائد الكرمي حينما كان رائد الكرمي طفلا صغيرًا ابن 7 سنوات توفيت والدته، ولم يدرك أن دولاب الزمان الذي لا يتوقف عن الدوران سيقوده إلى زمان آخر، تصبح فيه شجاعته مدار حديث الكبار والصغار ليس فقط في أنحاء فلسطين بل وخارجها أيضًا.

وتقول زوجة رائد الكرمي لشبكة "إسلام أون لاين.نت" الأحد 28-1-2002: "إن رائد كان إنسانًا بسيطًا متواضعًا، ولم يكن من أصحاب التعليم العالي؛ فهو لم يكمل تعليمه الإعدادي، وخرج من المدرسة وهو لا يزال في المرحلة الابتدائية، ليبدأ مسيرة حياة صعبة كان لها الأثر في صياغة شخصيته الوطنية فيما بعد".

وتؤكد الزوجة أن تاريخ زوجها القصير كان مليئا بقمع الاحتلال منذ سنوات حياته الأولى؛ فهو عاصر الانتفاضة الكبرى في عام 1987، وكان عمره آنذاك 14 عاما، مرورا بسنوات الاعتقال التي تعرض لها، ووصولا إلى انتفاضة الأقصى الحالية التي أثار خلالها الرعب في نفوس القيادات الأمنية الإسرائيلية؛ وهو ما دفعهم إلى وضعه في مقدمة قائمة للمطلوبين.

من "المقليعة" إلى الرشاش

أما "أم رائف" -زوجة والده التي تعهدت بتربيته منذ الصغر- فتقول: إن رائد كان يعشق لعبة "يهود وعرب" التي كان يلعبها صغار الحي الذي يعيش فيه؛ حيث كان رائد يقوم دوما بدور العربي الذي يضرب بسلاحه البسيط اليهودي الغادر الذي احتل الأرض واستوطنها.

وكانت تنظر بعينين دامعتين وهي تروي سنوات نضال ابنها الذي احتضنته منذ أن بدأ يصنع "المقليعة" -أو "الشعبة"- والمشاركة في رمي جنود الاحتلال ودورياته بالحجارة في الانتفاضة الأولى، وكان يقوم بإشعال إطارات السيارات، واستمر على ذلك سنوات حتى أصبح ابن 18 عاما، عندما أصيب برصاصات قاتلة في صدره ويديه، وحينها اعتبر الجميع "رائد" في عداد الأموات، وبدأ الجميع يعد لفتح بيت العزاء له، إلا أن يد الله تدخلت -كما تروي أم رائف- لتعود الحياة بشبه معجزة إلى رائد.

لكن الجيش الإسرائيلي -بحسب أم رائف- لم يمهل رائد طويلا؛ إذ سارع الجنود الإسرائيليون إلى اختطافه من المستشفى، بينما جروحه ما تزال تنزف، وحولوه إلى التحقيق في زنازين الاعتقال، واستمر في غرف التحقيق لمدة 21 يوما، تم شبحه (مده كالمصلوب) خلالها من يديه، وبقي معلقا بين الحياة والموت إلى أن حُكم عليه بالسجن 4 سنوات ونصفًا.


الإذلال صنع البطل


وتقول أخت -رائد المتزوجة في مدينة طولكرم لـ"إسلام أون لاين"- بأن أيام السجن صنعت شخصية أخيها؛ حيث تعمد المحققون إذلاله، وكان مسؤول السجن يأمر الجنود بوضع الطعام لكل المعتقلين إلا لرائد؛ وهو ما جعله يمقت الاحتلال، وزرع الإصرار والتصميم في داخله، بأنه لا راحة له ما دام الاحتلال جاثما على صدور الفلسطينيين.


وتضيف أخت رائد أنه بعد عامين من اعتقاله وقعت اتفاقيات أوسلو التي بموجبها اتُّفق على إخراج معتقلي حركة التحرير الفلسطينية "فتح" من المعتقلات وكان من بينهم رائد؛ ليبدأ في شق حياة جديدة؛ ظنا منه أن زمن السلام قادر على محو الآم الاحتلال، وقام بزيارة إلى الأردن، وهناك قابل رائد ابنة خاله "ليندا"، وارتبطا وعادا إلى أرض فلسطين؛ ليكتب لها القدر أن تكون الأقرب التي تشاركه ما هو آت.


وكان دخول "شارون" ساحات المسجد الأقصى في 28 سبتمبر 2000 نقطة تحول جذرية أعادت "رائد" إلى أحضان المقاومة؛ حيث لم يطق ما كان يراه بأم عنينه، وما كان يعايشه من أشكال العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني؛ فقرر من جديد أن يعود إلى المقاومة، خصوصا بعد اغتيال أقرب المقربين إليه، وهو أمين سر حركة فتح في طولكرم"د. ثابت ثابت"، و"معتز السروجي"، و"طارق القطو".

لكن "رائد" الذي شبّ ليصبح في السابعة والعشرين، وجد الحجر صغيرا في مقاومة الطائرة والدبابة؛ فانتفاضة الأقصى الحالية لم تعد كالانتفاضة السابقة؛ فالممارسات الإسرائيلية اشتدت وتضاعفت وتعددت أشكالها؛ وهو ما دفع رائد إلى اتخاذ قرار بحمل البندقية، وبدء مسيرة جديدة من المقاومة.

صقر الكتائب


بعد اغتيال مسؤول فتح الأول في مدينة طولكرم "د. ثابت ثابت"، كان لرائد السبق في تشكيل مجموعات "ثابت ثابت" التي قررت الانتقام لاغتياله.

وتطور الحال بعد عام.. حينما قررت حركة فتح المشاركة الميدانية في الانتفاضة المسلحة، بعد أن كانت مشاركتها على مستوى القاعدة فقط، وحينها قام رائد بتشكيل خلايا صغيرة أُطلق عليها اسم "كتائب شهداء الأقصى"، التي كان لعملياتها السريعة في الرد على عمليات الاغتيال أثر كبير في إسرائيل، وبدأت الحكومة الإسرائيلية إثر عملياتها المتلاحقة باتخاذ إستراتيجية جديدة باستهداف حركة "فتح" وقادة مجموعات كتائب شهداء الأقصى، وفي مقدمتهم" رائد الكرمي" الذي أُطلق عليه "صاحب الرد السريع" و"صقر الكتائب".

وتقول شقيقة رائد بأن أخاها تعرض لأربع عمليات اغتيال؛ كانت أولاها إطلاق عدة صواريخ من طائرات "أباتشي" عليه قرب مخيم طولكرم في شهر سبتمبر2001، ومن ثم محاولة قتله من قِبل قوة خاصة إسرائيلية، وفي المرة الثالثة كانت محاولة استهدافه عبر تسريب رصاصة ملغومة له انفجرت حينما وضعها في رشاش "الأم 16" الذي كان يحمله، وكان آخرها عملية الاغتيال التي أودت بحياته حينما انفجرت عبوة ناسفة كبيرة أمام باب منزله تحول بعدها إلى أشلاء.

انتقم لدموع طفلة

ويؤكد العديد من المقربين إلى رائد أن غيابه سيترك فراغا كبيرا ليس عند عائلته فحسب؛ بل عند الكثير من العائلات الفقيرة التي كان رائد يعطف على أولادها، ويثأر لها من الاحتلال.

وتروي شقيقته لـ"إسلام أون لاين.نت" بأنها لا تنسى أبدا مشهدا رأته؛ ففي أحد أيام الانتفاضة كانت العائلة تجلس أمام التليفزيون، وعرض آنذاك صورة لطفلة صغيرة عمرها 6 سنوات، كانت تبكي أباها الذي قتله الجنود الإسرائيليون في قرية "شويكة" المجاورة لطولكرم.


وتقول: إن رائد تأثر بمشهد الفتاة حتى البكاء، وأقسم لها وهي على شاشة التليفزيون بأن ينتقم لأبيها، ونفذ في ذات الليلة عملية قتل فيها مستوطنًا وجرح آخر بحالة خطيرة.


وفي ختام حديثهم تمنت والدته التي ربته –زوجة أبيه- وشقيقاته وزوجته أن يكون رائد قد استُشهد في معركة وجها لوجه مع الإسرائيليين على أن يؤخذ غدرا على أيديهم، لكنهم فخورون جدا بهذا الابن الذي حصل على وسام "البطولة" من رئيس السلطة الفلسطينية "ياسر عرفات" قبل شهرين من استشهاده، وعُين من قبله قائدًا لتنظيم "فتح" في شمال الضفة الغربية.

ويقول سكان المدينة والمقربون منه: إن رائد تمكن من أن يحول مدينة "السلام" -مدينة طولكرم، كما كان يطلق عليها- إلى مدينة التحدي والصمود في وجه الاحتلال، حتى أصبح اليهود يصفونها بأنها "مرتع للإرهابيين".

ويؤكد الجميع أن رائد الذي ولى شهيدا، ترك خلفه قطارا يسير؛ حيث لم تتوقف المقاومة من بعده بل زادت أضعافا، وربما سيواصل طفل رائد الصغير الذي لا يزال في أحشاء أمه مسيرة المقاومة.

رد مع اقتباس
قديم 03-12-2006, 01:19 AM   رقم المشاركة : [2 (permalink)]
.::المديـــر العـــام::.
ابــو صـالــح
الصورة الرمزية فدائي
 

فدائي غير متواجد حالياً

 

رسالتي | يا أمتي أنتزعي لواء حضارة فـ ـالكون في صخب بلا ربان |

 

مشكرو أخي مقاتل على هذا البوست الرائع
وأسمح لي أن أنقل القليل عن تاريخ المناضل علي حسن سلامه


علي حسن سلامة (1940 - 1979)

والمعروف باسم (أبو حسن) ضابط الرصد الفلسطيني الشهير الذي كان يلقب بالأمير الأحمر ، و اعترف بأنه كان ضحية للموساد عندما انطلقت حملة الاغتيالات بعد ميونخ بسبب علاقته بتلك العملية .
و أبو حسن هو ابن قائد شهير من قادة الحركة الوطنية المجاهدين قبل النكبة هو حسن سلامة ، انضم لحركة فتح عام 1967 مع أفواج عديدة من الشباب الفلسطيني و العربي ، الذين صدمتهم هزيمة الأنظمة على يد الكيان الصهيوني و احتلال ما تبقى من فلسطين و من أراضي عربية أخرى ، و خلال سنوات قليلة ، بعد العمل في قيادة جهاز الرصد الثوري لحركة فتح ، و هو بمثابة جهاز مخابرات و أمن ، استقر أبو حسن في بيروت عام 1970 و تولى قيادة العمليات الخاصة ضد المخابرات الصهيونية في العالم ، و من العمليات التي تسند إليه و لرجاله قتل ضابط الموساد (زودامك أوفير) في بروكسل ، و إرسال الطرود الناسفة من أمستردام إلى العديد من عملاء الموساد في العواصم الأوروبية ، رداً على حملة قام بها الموساد ضد قياديين فلسطينيين ، و من الذين قتلوا بهذه الطرود ضابط الموساد في لندن (أمير شيشوري) .
ارتبط اسمه بعملية قتل الرياضيين الصهاينة في ميونخ ، و هو الأمر الذي نفاه أبو داود في مذكراته ، كما أشرنا ، و نسب لغولدا مئير قولها عنه (اعثروا على هذا الوحش و اقتلوه) .
و لكن أبو حسن ، رجل الأمن الماهر ، و الدون جوان المحبوب من الفتيات ، صاحب العلاقات الغرامية العديدة كما قيل ، كان متنبهاً جداً ، رغم ما قيل عن حياة الليل التي عاشها أحياناً ، فلم يكن له عنوان ثابت و كان حسه الأمني يجعله بغير مكان نومه دائماً .
و لكن (الأمير الأحمر) وقع في النهاية ، منطبقاً عليه المثل العربي (ما يوقع غير الشاطر) ، بعد أن تخلى عن سلوك أمنى مهم ، و هو أن أصبح له عنوان سكني ثابت ، بعد زواجه المثير من ملكة جمال الكون لعام 1971م اللبنانية جورجينا رزق.
و لم يفت على كثيرين من معارفه و أصدقائه و أقربائه تحذيره ، و الطلب منه الانتباه ، و الحذر في تحركاته ، و ينقل عنه أنه كان يطمئن والدته ، التي لم تكفّ عن التنبيه عليه بضرورة إحداث تغييرات على عنوانه و تبديل سيارته بالقول (عمر الشقي بقي) .
و روى كريم بقردوني ، الزعيم المسيحي اللبناني اليميني ، المقرب من زعيم القوات اللبنانية الانعزالية السابق بشير الجميل ، بأنه نقل تحذيراً من بشير إلى أبو حسن ، الذي كان أحد الخطوط المفتوحة بين الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات و الميليشيات المسيحية اللبنانية المختلفة ، حول معلومات وصلت عن خطة لاغتياله .
و لم يقدّم بشير الجميل تفاصيل عن عملية الاغتيال المحتملة لبقرادوني و لكنه طلب منه أن يحذّره (فأبو حسن هو صاحبنا) كما قال بشير الجميل لبقرادوني .
و ذكرت بعض المصادر أيضاً أن المكتب الثاني اللبناني ، أحد أجهزة المخابرات اللبنانية ، كان حذّره كذلك ، و روي أنه تم العثور على قصاصة ورق من المكتب الثاني فيها التحذير ، في جيبه بعد استشهاده .
المصادر الصهيونية قالت إن سلامة دوّخ ملاحقيه و نجا من أكثر من عملية اغتيال ، حتى أرسلت إحدى عميلات الموساد ، و هي رسامة بريطانية ، اسمها (سلفيا إيركا روفائي) ، التي أوكل إليها مراقبة الأمير الأحمر و رصد تحركاته ، إلى رؤسائها أن الأمير الأحمر أصبح في متناول اليد ، و كانت العميلة تقطن بالقرب من منزل جورجينا . في الطابق التاسع من إحدى بنايات شارع فردان .
و كما هو متوقع جاء أمر للعميلة بتنفيذ عملية اغتيال الأمير الأحمر الذي دوّخ رجال الموساد طويلاً ، فتم تلغيم سيارة من نوع فوكس فاجن بعبوة تفجّر لا سلكياً عن بعد ، و وضعها بالقرب من الطريق الذي يمر منه موكب أبو حسن المكوّن من سيارة شفروليه و سيارتي رانج روفر ، و عندما وصل الأمير الأحمر إلى تلك النقطة في الساعة الثالثة من عصر يوم 22/1/1979 ، حتى ضغطت عميلة الموساد على الزر القاتل .
و بعد سنوات من تلك العملية فإن ضابط الموساد البارز السابق رافي إيتان الذي يعيش الآن في ضاحية أفيكا الراقية قرب تل أبيب يعيد الفضل لنفسه في اغتيال أبو حسن سلامة .
و إيتان أحد أبرز رجال الموساد المعروفين بقسوتهم و الذي قتل بيديه ، كما يتباهى ، العشرات من الخصوم في أنحاء مختلفة من العالم بإطلاق الرصاص أو الخنق أو الضرب على الرأس أو الطعن .
و هو الذي اشتهر لقيامه بخطف الضابط النازي أودلف إيخمان عام 1960 من الأرجنتين و الذي أعدم لاحقاً في سجن الرملة بتاريخ 31/5/1962م .
و لدى اغتيال سلامة كان إيتان المستشار الشخصي لرئيس وزراء الكيان مناحيم بيغن لشؤون الإرهاب ، و قام إيتان بزيارة بيروت منتحلاً شخصية رجل أعمال يوناني ، و تمكن من معرفة إقامة سلامة و تحركاته .
و عندما عاد إلى تل أبيب أرسل ثلاثة من رجال الموساد متخفين كعرب إلى بيروت ، أحدهم استأجر السيارة و الثاني فخّخها بالقنابل و الثالث أوقفها على الطريق الذي يسير عليه سلامة يومياً .
و الملفت أنه بعد نجاح العملية قرّر بيغن أن إيتان (أثمن) من أن يخاطر به مرة أخرى فأبقاه في منزله بعيداً عن العمل الميداني . و فيما بعد استوحى كاتب القصص البوليسية المعروف جون لوكريه شخصيته الرئيسية التي تتعقب "الإرهابيين" في روايته المشهورة (الطبالة الصغيرة) من شخصية إيتان الذي تورّط في أعمال قذرة أخرى كثيرة للموساد من أشهرها فضيحة الجاسوس جوناثان بولارد الذي عمل لحساب الموساد في أمريكا و معتقل الآن فيها .
و من المعتقد أن أمينة المفتي الجاسوسة الأردنية التي عملت لصالح الموساد اقتربت من أبو حسن سلامة كثيراً أثناء تردّده على فنادق بيروت الراقية و زوّدت الموساد بعناوينه .
و هناك تفاصيل و روايات شبيهة عن الحادث نشرت بعد وقوعه ، و من الصعب بدون وجود رواية رسمية فلسطينية معلنة عن ما حدث التأكيد على تفاصيل حقيقة ما حدث بالفعل . و فيما بعد كشف النقاب عن أن علي حسن سلامة كان ضابط الاتصال بين عرفات و المخابرات الأمريكية . و هي العلاقات التي بدأت ، كما أشار وزير خارجية أمريكا الأشهر كيسنحر في كتابه (سنوات الجيشان) ، في تشرين الثاني عام 1973م ، بعد عقد اجتماع بين نائب الـ (سي.آي.إي) و ياسر عرفات .
و قدّم أبو حسن خدمات اعتبرها الأمريكيون هامة ، و في مقر وكالة المخابرات الأمريكية في ضاحية لانغلي كان يوصف سلامة بأنه "الشرير الذي يحسن خدمتنا" . و وفّر سلامة ، في ظروف الحرب الأهلية اللبنانية ، الأمن للأمريكيين ، و حذّر المخابرات الأمريكية من عملية لإسقاط طائرة كيسنجر خلال إحدى رحلاته المكوكية الشهيرة في الشرق الأوسط ، و كشف عن عدة عمليات لاغتيال مسؤولين أمريكيين في لبنان . و لم تقطع الـ (سي.آي.إي) علاقتها بسلامة رغم طلب إسحاق هوفي ، مدير الموساد ، ذلك مراراً .
و بعد اغتيال سلامة قال هيرمان إيلتس السفير الأمريكي السابق في لبنان : "لقد ساعدنا سلامة في حماية المواطنين و المسؤولين الأمريكيين و تعاون معنا بشكلٍ غير عادي و أعتبر مقتله خسارة" .
و هناك من يرى أنه ، بعد بدء العلاقات الأمريكية – الفلسطينية عام 1978م من خلال صلاح خلف (أبو إياد) ، المسؤول الأمني الأول في فتح ، أصبح لدى أبو حسن إحساس أن تلك العلاقة مع الأمريكان ستحميه .
و كشفت بعض المصادر عن طلب المخابرات الأمريكية من الموساد ، في يناير عام 1978م ترك أبو حسن في حاله (ليرتاح ، فهو رجلنا) ، و كان رد الموساد صاعقاً (إنكم تعلمون ما فعله معنا ، و تعرفون قواعد لعبتنا جيداً ، لقد تقرّر مصيره ، إن الرب يغفر ، أما "إسرائيل" فلا) .
و بقيت سيرة أبو حسن سلامة حاضرة في النقاشات الأمنية الفلسطينية و "الإسرائيلية" ، حتى الآن ، لاستخلاص الدروس و العبر ، و من ضمن ما تعود إليه ، تلك المصادر ما حدث في تلك الليلة في مدينة ليلهامر بالنرويج ، عندما قتلت وحدات الموساد المواطن المغربي أحمد بوشكي اعتقاداً بأنه الأمير الأحمر ، مخلفة فضيحة مدوية للموساد ، و نجم عنها اعتقال الفريق الذي أوكلت له تنفيذ العملية .


التوقيع:
اللهم لا تجعل لجسدي قبراً يضمه
    رد مع اقتباس
قديم 03-12-2006, 02:08 AM   رقم المشاركة : [3 (permalink)]
::عضو ذهبي::
الصورة الرمزية مقاتل
 

مقاتل غير متواجد حالياً

 

رسالتي قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وحده لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين

محي الدين الشريف .... المهندس الثاني لكتائب القسام

 

محي الدين الشريف قائد ترجل واقفا...وعلم سيبقى شامخا

محي الدين الشريف من مواليد عام 66 ، ذلك الفتى البطل المجاهد الذي ولد وترعرع من أنفاس القدس وريحها الممزوج بصوت الأذان الصارخ من مآذن الأقصى الحزينة على وطن سلب من أهله. هو حزن مشترك وألم عظيم تقاسمه محي الدين مع حبيبته القدس، فمنذ طفولته وهو يسعى ليعد لنفسه الإعداد اللازم ليكون على قدر من محبة القدس وتحريرها من أعداء هذه الأمة.

أحب العلم:

لقد أدرك محي أن الطريق إلى فلسطين تمر من خلال الإيمان والتقرب إلى الله ولرسولنا محمد عليه السلام؛ فالتزم منذ صغره بالصلاة والعبادة الدائمة.

واقتداء بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف أحب العلم منذ نعومة أظافره وسلك مسالك العظماء، فما إن احصل محي على شهادة الثانوية العامة من مدارس بيت حنينا، ألتحق بجامعة القدس" كلية العلوم والتكنولوجيا" ليتخصص في دراسة الهندسة الالكترونية، وتفوق بالدراسة.

وحينها بدأ وعي محي الوطني فانتظم بصفوف الحركة الإسلامية أثناء دراسته الجامعية، وبدأ إلى دعوة الطلاب للعمل الجهادي ضد العدو الصهيوني.

عاش محي الدين وسط عائله متوسطة الدخل المادي مع أبويه وإخوانه في بيت حنينا في حارة تغمرها المحبة والتعاون.

محي والأهل الجيران

اجمع أهالي بلدة حنينا عند سؤالهم عن البطل الشهيد محي الدين انه كان متزن السلوك عالي الأخلاق، كثير التعبد لله، قليل الغضب لا فيما يغضب الناس، واشد الناس رحمة لكبار السن في بلدته. خبير لا يعمل إلا ضمن دوائر ضيقة، وصلب لا يتراجع عن قناعاته.

حلم محي الدائم:

حلمه الوحيد وأمله أن يخلص الأرض الفلسطينية من يد الاحتلال الصهيوني ، ويعيدها الى أهلها، ولم يكن يأمل بغير ذلك.

وتقول أمه" عندما كنت اقول لمحي أريد أن أزوجك، وأنا اشتريت لك كل لوازم الزواج، فكان محي يقول لي " بدل أن تشتري لي الذهب وتأتي لي ببيت، اشتري لي "الكلاشنكوف" لاقاتل به عدو الله والوطن.

حصاد الشهيد محي الدين الشريف

اعتقل لمدة سنتين في بداية الانتفاضة الأولى وكان يبلغ الرابعة والعشرين من العمر، كما اعتقل لمدة عام ونصف سنة 1991، بسبب إيوائه أفرادا من كتائب عز الدين القسام.

وفي عام 1995 حاولت سلطات الاحتلال اعتقاله في تموز غير انه نجح في الإفلات من قوات الاحتلال ، وحينها أدرج اسمه في قائمة المطاردين.

انتقل إلى مدن الضفة الغربية، وعاش مع الشهيد المهندس يحي عياش، وعمل معه، ومنه تلقى علومه في تركيب المتفجرات من مواد أولية. ثم طور لنفسه أسلوبا جديد في المتفجرات حرم الصهاينة من معرفة المكونات الأصلية للعبوة. وبعدها تطور أسلوب التفجير عن بعد بواسطة أجهزة تحكم.

وبعد ذلك أقام المهندس محي الدين خمسة خلايا عسكرية في شرقي مدينة القدس، خططت لتنفيذ عملية فدائية في الجامعة العبرية، ومخبز انجل في الشطر الغربي لمدينة القدس. الى جانب التخطيط لعمليات اسر جنود صهيونيين من "تل أبيب وحيفا واللد"، كما خططت هذه الخلايا باختطاف حافلة ركاب صهيونية لإجراء مفاوضات لإطلاق سراح عدد من المعتقلين والأسرى في السجون الصهيونية.

وبعد عمليات التخطيط هذه انتقل إلى غزة في النصف الأول من عام 1995، عند يحيى عياش. ثم عاد إلى الضفة الغربية في شهر تموز، وجند الاستشهاديين " لبيب عزام و سفيان جبارين" ليقوموا بعملية في حافلة ركاب صهيونية فتم تنفيذ ذلك في 24/7/1995، وبعدها مباشرة نفذت العملية الثانية في 21/8/1995، واللتين أسفرتا عن مقتل (12) صهيوني وإصابة (139).

محي الدين ... ثأر لعياش

وبعد اغتيال الحكومة الصهيونية المهندس يحي عياش اقسم محي أن يفجر الأرض ويحرقها تحت أقدام اليهود انتقاما لصديقه ، وفعلا كان له ما اقسم، فقد خطط وجهز مع القائد القسامي الأسير حسن سلامه لخمس عمليات داخل صهيوني ( في القدس الغربية، وعسقلان، وتل أبيب) ، وأسفرت هذه العمليات عن مقتل (64) صهيوني وإصابة ما يزيد عن (373) آخرين، كما حولت المدن الصهيونية إلى مدن أشباح لما أحدثته من هلع وخوف.

عائلة الشريف:

وتقول والدة الشهيد" أم إبراهيم" جميعنا في العائلة قاسمنا محي التعب والعناء أثناء سنوات المطاردة، من الحكومة الصهيونية، فبعد إدراج اسمه في قائمة المطاردين، حضرت قوة كبيرة من الشرطة الصهيونية والجرافات الصهيونية وهدمت البيت الذي يأوينا في بيت حنينا.

وبعدها اعتقلت الشرطة أباه وأخاه الصغير لمدة 41يوم، أما أخاه الكبير إبراهيم اعتقل لمدة عام، لابتزازهم للاعتراف عن مكان أخيهم.

اغتيال الشريف... قصة ليس لها نهاية

وفي التاسع من شهر آذار فتحت السماء أبوابها وازينت حور الجنان لاستقبال الشهيد محي الدين. يقول والد الشهيد" تم اغتيال محي في بيتونيا القريبة من مدينة رام الله."

وأضاف الوالد "قالت السلطة الفلسطينية انه عثر على سيارته محروقة وكان هو بداخلها، وهذا عكس ما جاء بتقرير الطبيب الشرعي بعد التشريح والذي اثبت د. الجابري انه تم إطلاق ثلاث أعيرة نارية عليه بناحية القلب، كما كان محي مقطوع الأرجل وبعدها تم تفجير جثته"

وتسأل الوالد كيف يكون لإسرائيل أن تغتال ابني هو في منطقة تحت السيطرة الأمنية الفلسطينية؟ هذا من ناحية ومن ناحية أخرى تسأل لماذا تم اعتقال الطبيب المشرف على عملية التشريح والتحقيق معه؟

وأكد الوالد أن أجهزة السلطة كانت في تغير دائم في أقوالها حول عملية الاغتيال؛ فأحيانا تقول انه لا يوجد رصاص بالجسد، وأحيانا أخرى تقول إن الرصاص من نوع "كلاشنكوف"، وغيرها من روايات السلطة. وختم الوالدين حديثهما " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون



    رد مع اقتباس
قديم 08-12-2006, 07:58 PM   رقم المشاركة : [4 (permalink)]
::عضو ذهبي::
الصورة الرمزية مقاتل
 

مقاتل غير متواجد حالياً

 

رسالتي قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وحده لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين

 

يبدو ان ليس هناك غير الاخ فدائي يتفاعل في هذا الموضوع

مشكو اخي الفدائي على هذه المشاركة ونرجو المزيد من مشاركاتك المفيدة



    رد مع اقتباس
قديم 08-12-2006, 08:05 PM   رقم المشاركة : [5 (permalink)]
::عضو ذهبي::
الصورة الرمزية مقاتل
 

مقاتل غير متواجد حالياً

 

رسالتي قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وحده لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين

الشهيد جمال ابو سمهدانة ((ابو عطايا ))

 


اشتهر جمال ابو سمهدانة الذي ولد عام 1963 في مخيم المغازي للاجئين، وسط قطاع غزة، بانه مفجر الدبابات، حيث نجح في تفجير عدد منها، خاصة تلك المسماة ميركافا الحصينة التي تعتبر صرعة في عالم التكنولوجيا الحديثة. وارتبطت عائلته ارتباطاً وثيقاً بالمقاومة ضد الاحتلال. فقد اعتقل جيش الاحتلال والده وشقيقه عام 1970، حيث قضيا 5 أعوام في السجن. وفي عام 1975 قتل أحد اشقائه في عملية لجيش الاحتلال في جنوب لبنان حيث كان يعمل ضمن صفوف المقاومة .

غادرت عائلة ابو سمهدانة مخيم المغازي واتجهت جنوباً لتستقر في مخيم رفح للاجئين حيث شب جمال. وبرزت المزايا القيادية لأبو سمهدانة منذ نعومة أظفاره، وعندما شب كان ينظم فعاليات ضد الاحتلال ضمن اطار حركة فتح الأمر الذي جعل منه مطلوباً للمخابرات الإسرائيلية عندما كان يبلغ من العمرين عشرين عاماً. وفي عام 1982 وعندما اشتدت مطاردة جيش الاحتلال له تسلل ابو سمهدانة عبر الحدود حيث اتجه الى مصر؛ ومنها إلى دمشق ثم المغرب ثم تونس حيث مكث سنتين. وسافر أبو سمهدانة الأب لأربعة أولاد وبنت بعد ذلك إلى ألمانيا حيث التحق بالكلية العسكرية هناك وتخرج فيها ضابطا عام 1989، قبل أن ينتقل بعدها إلى الجزائر ثم إلى بغداد عام 1991.



وعقب انتهاء حرب الخليج، عاد أبو عطايا إلى الجزائر، قبل غزة ضمن صفوف القوات الفلسطينية العائدة بموجب اتفاق أوسلو عام 1993، على الرغم من معارضته للاتفاق الذي وقعه الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وفور عودته إلى قطاع غزة، التحق أبو سمهدانة بالأجهزة الأمنية الفلسطينية، ونجح في انتخابات حركة فتح برفح وفاز بعضوية إقليم رفح.



وفي عام 1997 القت الأجهزة الأمنية القبض عليه بحجة تقديمه مساعدات لحركة «الجهاد الإسلامي» في انشطتها العسكرية ضد الاحتلال، وقضى في السجن عاما وسبعة اشهر. ولدى اندلاع انتفاضة الأقصى شكل ابو سمهدانة مع عدد من العاملين في الاجهزة الأمنية الفلسطينية المنتمين لحركة «فتح» تنظيم «لجان المقاومة الشعبية»، لتكون اطاراً ناظماً يضم مقاومين من مختلف الفصائل الفلسطينية، وأطلق على الجهاز العسكري للتنظيم الجديد " ألوية الناصر صلاح الدين ".



وبرز ابو سمهدانة ورجاله في تنفيذ عمليات تفجير الدبابات الإسرائيلية، ميركافا حيث نجح رجاله في زرع عبوة ناسفة زنتها 100 طن من المتفجرات في شهر فبراير (شباط) 2000، مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود، وتدمير دبابة ثانية من الطراز نفسه في سبتمبر (ايلول) من العام نفسه، ومقتل جندي واحد وجرح آخرين، واقتحام معسكر لجيش الاحتلال سنة 2004 وقتل ثلاثة جنود، وتفجير حافلة ركاب للتلاميذ من سكان مستعمرة «كفار دروم» قرب رفح مما اسفر عن مقتل تلميذين، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2004، وتفجير سيارة مستوطنين قتل جميع ركابها وهم مستوطنة يهودية حامل في الشهر الثامن وأطفالها الأربعة. كما نسبت اسرائيل لأبو سمهدانة المسؤولية عن عملية التفجير التي تعرضت لها قافلة الدبلوماسيين الأميركيين في قطاع غزة والتي قتل فيها ثلاثة رجال أمن أميركيين رافقوا الملحق الثقافي للقنصلية الأميركية في القدس وغيرها من العمليات. وسرعان ما اتهمت اسرائيل ابو سمهدانة بتطوير صواريخ لقصف العمق الإسرائيلي. ويعرف عن ابو سمهدانة تدينه الشديد وعلاقاته الوثيقة بقادة الحركات الاسلامية، وكان أوثق اصدقائه محمد الشيخ خليل قائد «سرايا القدس» الذي اغتالته قوات الاحتلال قبل سبعة اشهر.



وفجر وزير الداخلية الفلسطينية الجديد سعيد صيام قنبلة قوية عندما اعلن قبل ثلاثة اشهر عن تعيين ابو سمهدانة مراقبا عاما لوزارة الداخلية، وتكليفه بوضع الخطط للقضاء على ظاهرة الفلتان الأمني، لكن ابو سمهدانة شدد بشكل لا يقبل التأويل على أن تقلده المنصب الجديد لا يعني تركه المقاومة ضد الاحتلال. ولعل اكثر ما يميز ابو سمهدانة هو شعبيته الطاغية وحب قطاعات كبيرة من الفلسطينيين في قطاع غزة له، لا سيما في مدينة رفح ومخيماتها.



    رد مع اقتباس
قديم 10-12-2006, 02:38 AM   رقم المشاركة : [6 (permalink)]
::عضو ذهبي::
الصورة الرمزية مقاتل
 

مقاتل غير متواجد حالياً

 

رسالتي قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وحده لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين

 

الرفيق / غسان كنفاني



ولد الشهيد غسان كنفاني عام 1936 في مدينة عكا بفلسطين .. وهو عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين .. عرفته جماهيرنا صحفياً تقدمياً جريئاً ، دخل السجن نتيجة جرأته في الدفاع عن القضايا الوطنية أكثر من مرة

نشأته وحياته



والده :
خرج أبوه من أسرة عادية من أسر عكا وكان الأكبر لعدد غير قليل من الأشقاء ، وبما أن والده لم يكن مقتنعاً بجدوى الدراسات العليا فقد أراد لإبنه أن يكون تاجراً أو كاتباً أو متعاطياً لاى مهنة عادية ولكن طموح الابن أبي عليه الا أن يتابع دراسته العالية فالتحق بمعهد الحقوق بالقدس في ظروف غير عادية. صفر اليدين من النقود وحتى من التشجيع فما كان عليه إلا أن يتكل علي جهده الشخصي لتأمين حياته ودراسته فكان تارة ينسخ المحاضرات لزملائه وتارة يبيع الزيت الذى يرسله له والده ويشترى بدل ذلك بعض الكاز والمأكل ، ويشارك بعض الأسرفي مسكنها ، إلى أن تخرج كمحام. وعاد إلي عكا ليتزوج من أسرة ميسورة ومعروفة ويشد رحاله للعمل في مدينة يافا حيث مجال العمل أرحب وليبني مستقبله هناك.
وكافح هناك وزوجته الى جانبه تشد أزره وتشاركه فى السراء والضراء ونجح وكان يترافع فى قضايا معظمها وطني خاصة أثناء ثورات فلسطين واعتقل مرارا كانت إحداها بإيعاز من الوكالة اليهودية.
وكان من عادة هذا الشاب تدوين مذكراته يوماً بيوم وكانت هذه هى أعز ما يحتفظ به من متاع الحياة وينقلها معه حيثما حل أو إرتحل ، وكثيراً ما كان يعود إليها ليقرأ لنا بعضها ونحن نستمتع بالاستماع الى ذكريات كفاحه ، فقد كان فريدا بين أبناء جيله ، وكان هذا الرجل العصامي ذو الآراء المتميزة مثلاً لنا يحتذى.
هذا هو والد غسان كنفاني الذى كان له بدون شك أثر كبير فى حياة ثالث أبنائه غسان.

غسان الطفل:
هو الوحيد بين أشقائه ولد في عكا ، فقد كان من عادة أسرته قضاء فترات الاجازة والأعياد فى عكا ، ويروى عن ولادته أن امه حين جاءها المخاض لم تستطع أن تصل الى سريرها قبل أن تضع وليدها وكاد الوليد يختنق بسبب ذلك وحدث هذا فى التاسع من نيسان عام 1936.
كان من نصيب غسان الالتحاق بمدرسة الفرير بيافا وكنا نحسده لانه يدرس اللغة الفرنسية زيادة عما ندرسه نحن. ولم تستمر دراسته الابتدائية هذه سوى بضع سنوات. فقد كانت أسرته تعيش في حي المنشية بيافا وهو الحي الملاصق لتل أبيب وقد شهد أولى حوادث الاحتكاك بين العرب واليهود التى بدأت هناك إثر قرار تقسيم فلسطين. لذلك فقد حمل الوالد زوجته وأبناءه وأتي بهم إلي عكا وعاد هو الى يافا ، أقامت العائلة هناك من تشرين عام 47 الى ان كانت احدى ليالي أواخر نيسان 1948 حين جري الهجوم الاول على مدينة عكا. بقي المهاجرون خارج عكا على تل الفخار (تل نابليون) وخرج المناضلون يدافعون عن مدينتهم ووقف رجال الأسرة أمام بيت جدنا الواقع في اطراف البلد وكل يحمل ما تيسر له من سلاح وذلك للدفاع عن النساء والاطفال اذا اقتضى الامر.
ومما يذكر هنا ان بعض ضباط جيش الانقاذ كانوا يقفون معنا وكنا نقدم لهم القهوة تباعاعلما بان فرقتهم بقيادة أديب الشيشكلي كانت ترابط في أطراف بلدتنا. وكانت تتردد على الأفواه قصص مجازر دير ياسين ويافا وحيفا التي لجأ أهلها الى عكا وكانت الصور ما تزار ماثلة فى الأذهان. فى هذا الجو كان غسان يجلس هادئاً كعادته ليستمع ويراقب ما يجري.
استمرت الاشتباكات منذ المساء حتي الفجر وفي الصباح كانت معظم الاسر تغادر المدينة وكانت أسرة غسان ممن تيسر لهم المغادرة مع عديد من الأسر في سيارة شحن الى لبنان فوصلوا الى صيدا وبعد يومين من الانتظار استأجروا بيتاً قديما في بلدة الغازية قرب صيدا في اقصي البلدة علي سفح الجبل ، استمرت العائلة في ذلك المنزل أربعين يوما في ظروف قاسية اذ أن والدهم لم يحمل معه الا النذر اليسير من النقود فقد كان أنفقها فى بناء منزل في عكا وآخر في حي العجمي بيافا وهذا البناء لم يكن قد إنتهي العمل فيه حين إضطروا للرحيل.
من الغازية انتقلوا بالقطار مع آخرين الى حلب ثم إلى الزبداني ثم الى دمشق حيث استقر بهم المقام في منزل قديم من منازل دمشق وبدأت هناك مرحلة أخرى قاسية من مراحل حياة الأسرة. غسان فى طفولته كان يلفت النظر بهدوئه بين جميع إخوته وأقرانه ولكن كنا نكتشف دائماً أنه مشترك فى مشاكلهم ومهيأ لها دون أن يبدو عليه ذلك.

غسان اليافع:
فى دمشق شارك أسرته حياتها الصعبة ، أبوه المحامي عمل أعمالاً بدائية بسيطة ، أخته عملت بالتدريس ، هو وأخوه صنعوا أكياس الورق ، ثم عمالاً ، ثم قاموا بكتابة الاستدعاءات أمام أبواب المحاكم وفي نفس الوقت الذي كان يتابع فيه دروسه الابتدائية.
بعدها تحسنت أحوال الأسرة وافتتح أبوه مكتباً لممارسة المحاماة فأخذ هو الى جانب دراسته يعمل في تصحيح البروفات في بعض الصحف وأحياناً التحرير واشترك فى برنامج فلسطين في الاذاعة السورية وبرنامج الطلبة وكان يكتب بعض الشعر والمسرحيات والمقطوعات الوجدانية.
وكانت تشجعه على ذلك وتأخذ بيده شقيقته التى كان لها في هذه الفترة تأثير كبير علي حياته. واثناء دراسته الثانوية برز تفوقه في الادب العربي والرسم وعندما انهى الثانوية عمل في التدريس في مدارس اللاجئين وبالذات فى مدرسة الاليانس بدمشق والتحق بجامعة دمشق لدراسة الادب العربي وأسند اليه آنذاك تنظيم جناح فلسطين في معرض دمشق الدولي وكان معظم ما عرض فيه من جهد غسان الشخصى. وذلك بالاضافة الى معارض الرسم الاخري التى أشرف عليها.
وفي هذا الوقت كان قد انخرط في حركة القوميين العرب وأترك الكلام هنا وعن حياته السياسيه لرفاقه ولكن ما أذكره انه كان يضطر أحيانا للبقاء لساعات متأخرة من الليل خارج منزله مما كان يسبب له احراجا مع والده الذي كان يحرص علي انهائه لدروسه الجامعية وأعرف أنه كان يحاول جهده للتوفيق بين عمله وبين اخلاصه ولرغبة والده.
غي أواخر عام 1955 التحق للتدريس في المعارف الكويتية وكانت شقيقته قد سبقته في ذلك بسنوات وكذلك شقيقه. وفترة اقامته في الكويت كانت المرحلة التى رافقت اقباله الشديد والذي يبدو غير معقول على القراءة وهى التى شحنت حياته الفكرية بدفقة كبيرة فكان يقرأ بنهم لا يصدق. كان يقول انه لا يذكر يوماً نام فيه دون أن ينهي قراءة كتاب كامل أو ما لا يقل عن ستماية صفحة وكان يقرأ ويستوعب بطريقة مدهشة.
وهناك بدأ يحرر في إحدي صحف الكويت ويكتب تعليقا سياسياً بتوقيع "أبو العز" لفت اليه الانظار بشكل كبير خاصة بعد أن كان زار العراق بعد الثورة العراقية عام 58 على عكس ما نشر بأنه عمل بالعراق.
في الكويت كتب أيضاً أولي قصصه القصيرة "القميص المسروق" التى نال عليها الجائزة الأولي في مسابقة أدبية. ظهرت عليه بوادر مرض السكرى فى الكويت أيضاً وكانت شقيقته قد أصيبت به من قبل وفي نفس السن المبكرة مما زاده ارتباطاً بها وبالتالي بابنتها الشهيدة لميس نجم التى ولدت في كانون الثاني عام 1955. فأخذ غسان يحضر للميس في كل عام مجموعة من أعماله الأدبية والفنية ويهديها لها وكانت هى شغوفة بخالها محبة له تعتز بهديته السنوية تفاخر بها أمام رفيقاتها ولم يتأخر غسان عن ذلك الا فى السنوات الأخيرة بسبب ضغط عمله.
عام 1960 حضر غسان الى بيروت للعمل في مجلة الحرية كما هو معروف.

غسان الزوج:
بيروت كانت المجال الأرحب لعمل غسان وفرصته للقاء بالتيارات الأدبية والفكرية والسياسية.
بدأ عمله في مجلة الحرية ثم أخذ بالاضافة الى ذلك يكتب مقالاً اسبوعيا لجريدة "المحرر" البيروتية والتي كانت ما تزال تصدر أسبوعية صباح كل إثنين. لفت نشاطه ومقالاته الانظار اليه كصحفى ومفكر وعامل جاد ونشيط للقضية الفلسطينية فكان مرجعاً لكثير من المهتمين.
عام 1961 كان يعقد فى يوغوسلافيا مؤتمر طلابي اشتركت فيه فلسطين وكذلك كان هناك وفد دانمركي. كان بين أعضاء الوفد الدانمركي فتاة كانت متخصصة في تدريس الأطفال. قابلت هذه الفتاة الوفد الفلسطيني ولاول مرة سمعت عن القضية الفلسطينية.
واهتمت الفتاة اثر ذلك بالقضية ورغبت فى الاطلاع عن كثب على المشكلة فشدت رحالها الى البلاد العربية مرورا بدمشق ثم الى بيروت حيث أوفدها أحدهم لمقابلة غسان كنفاني كمرجع للقضية وقام غسان بشرح الموضوع للفتاة وزار واياها المخيمات وكانت هى شديدة التأثر بحماس غسان للقضية وكذلك بالظلم الواقع على هذا الشعب. ولم تمض على ذلك عشرة أيام الا وكان غسان يطلب يدها للزواج وقام بتعريفها علي عائلته كما قامت هي بالكتابة الى أهلها. وقد تم زواجهما بتاريخ 19/10/1961 ورزقا بفايز في 24/8/1962 وبليلي فى 12/11/1966.
بعد ان تزوج غسان انتظمت حياته وخاصة الصحية اذ كثيراً ما كان مرضه يسبب له مضاعفات عديدة لعدم انتظام مواعيد طعامه.
عندما تزوج غسان كان يسكن في شارع الحمراء ثم انتقل الى حى المزرعة ، ثم الى مار تقلا أربع سنوات حين طلب منه المالك اخلاء شقته قام صهره بشراء شقته الحالية وقدمها له بايجار معقول.
وفي بيروت اصيب من مضاعفات السكري بالنقرس وهو مرض بالمفاصل يسبب آلاماً مبرحة تقعد المريض أياماً. ولكن كل ذلك لم يستطع يوماً أن يتحكم في نشاطه أو قدرته على العمل فقد كان طاقة لا توصف وكان يستغل كل لحظة من وقته دون كلل.
وبرغم كل انهماكه في عمله وخاصة في الفترة الاخيرة الا أن حق بيته وأولاده عليه كان مقدساً. كانت ساعات وجوده بين زوجته وأولاده من أسعد لحظات عمره وكان يقضى أيام عطلته (اذا تسنى له ذلك يعمل فى حديقة منزله ويضفي عليها وعلى منزله من ذوق الفنان ما يلفت النظر رغم تواضع قيمة موجوداته.

غسان القضية:
أدب غسان وانتاجه الادبي كان متفاعلا دائما مع حياته وحياة الناس وفي كل ما كتب كان يصور واقعا عاشه أو تأثر به.
"عائد الى حيفا" وصف فيها رحلة مواطني حيفا في انتقالهم الى عكا وقد وعي ذلك وكان ما يزال طفلاً يجلس ويراقب ويستمع ثم تركزت هذه الاحداث في مخيلته فيما بعد من تواتر الرواية.
"أرض البرتقال الحزين" تحكى قصة رحلة عائلته من عكا وسكناهم في الغازية. "موت سرير رقم 12" استوحاها من مكوثه بالمستشفي بسبب المرض. "رجال في الشمس" من حياته وحياة الفلسطينيين بالكويت واثر عودته الى دمشق في سيارة قديمة عبر الصحراء ، كانت المعاناة ووصفها هى تلك الصورة الظاهرية للاحداث أما في هدفها فقد كانت ترمز وتصور ضياع الفلسطينيين فى تلك الحقبة وتحول قضيتهم الى قضية لقمة العيش مثبتاً أنهم قد ضلوا الطريق.
فى قصته "ما تبقي لكم" التي تعتبر مكملة "لرجال في الشمس" يكتشف البطل طريق القضية ، في أرض فلسطين وكان ذلك تبشيراً بالعمل الفدائي.
قصص "أم سعد" وقصصه الاخري كانت كلها مستوحاة من ناس حقيقيين. في فترة من الفترات كان يعد قصة ودراسة عن ثورة 36 في فلسطين فأخذ يجتمع الى ناس المخيمات ويستمع الى ذكرياتهم عن تلك الحقبة والتي سبقتها والتى تلتها وقد أعد هذه الدراسة لكنها لم تنشر (نشرت في مجلة شؤون فلسطين) أما القصة فلم يكتب لها ان تكتمل بل اكتمل منها فصول نشرت بعض صورها في كتابه " عن الرجال والبنادق".
كانت لغسان عين الفنان النفاذة وحسه الشفاف المرهف فقد كانت في ذهنه في الفترة الاخيرة فكرة مكتملة لقصة رائعة استوحاها من مشاهدته لاحد العمال وهو يكسر الصخر فى كاراج البناية التى يسكنها وكان ينوى تسميتها "الرجل والصخر".



التوقيع:
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
    رد مع اقتباس
قديم 10-12-2006, 02:43 AM   رقم المشاركة : [7 (permalink)]
::عضو ذهبي::
الصورة الرمزية مقاتل
 

مقاتل غير متواجد حالياً

 

رسالتي قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وحده لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين

 

غسان الرائد:
تجب وضع دراسة مفصلة عن حياة غسان الادبية والسياسية والصحفية ولكننا في هذه العجالة نكتفي بايراد أمثلة عن ريادته بذكر بعض المواقف في حياته وعتها الذاكرة:
كان غسان أول من كتب عن حياة أبناء الخليج المتخلفة ووصف حياتهم وصفاً دقيقا مذهلا وذلك في قصته "موت سرير رقم 12" ولا أستطيع أن اؤكد اذا كان سواه قد كتب عن ذلك من بعده.
فى أوائل ثورة 58 بالعراق ايام حكم عبد الكريم قاسم زار غسان العراق ورأى بحسه الصادق انحراف النظام فعاد وكتب عن ذلك بتوقيع "أبو العز" مهاجما العراق فقامت قيامة الأنظمة المتحررة ضده الى أن ظهر لهم انحراف الحكم فعلا فكانوا أول من هنأوه على ذلك مسجلين سبقه في كتاب خاص بذلك.
بعد أن استلم رئاسة تحرير جريدة "المحرر" اليومية استحدث صفحة للتعليقات السياسية الجادة وكانت على ما أذكر الصفحة الخامسة وكان يحررها هو وآخرون. ومنذ سنة تقريبا استحدثت احدى كبريات الصحف اليومية فى بيروت صفحة مماثلة وكتب من كتب وأحدهم استاذ صحافة فى الجامعة الاميركية كتبوا في تقريظ هذه الصفحة وساءنى أن يجهل حتى المختصون بالصحافة ان غسان قام بهذه التجربة منذ سنوات .
لا أحد يجهل أن غسان كنفاني هو أول من كتب عن شعراء المقاومة ونشر لهم وتحدث عن أشعارهم وعن أزجالهم الشعبية فى الفترات الاولى لتعريف العالم العربي على شعر المقامة ، لم تخل مقالة كتبت عنهم من معلومات كتبها غسان وأصبحت محاضته عنهم ومن ثم كتابه عن "شعراء الارض المحتلة" مرجعا مقررا فى عدد من الجامعات وكذلك مرجعا للدارسين.
الدراسة الوحيدة الجادة عن الادب الصهيونى كانت لغسان ونشرتها مؤسسة الأبحاث بعنوان "في الأدب الصهيوني". أشهر الصحافيين العرب يكتب الآن عن حالة اللا سلم واللا حرب ولو عدنا قليلا الى الاشهر التى تلت حرب حزيران 67 وتابعنا تعليقات غسان السياسية فى تلك الفترة لوجدناه يتحدث عن حالة اللا سلم واللا حرب اى قبل سنوات من الاكتشاف الاخير الذى تحدثت عنه الصحافة العربية والاجنبية.
اننا نحتاج الى وقت طويل قبل أن نستوعب الطاقات والمواهب التى كان يتمتع بها غسان كنفاني. هل نتحدث عن صداقاته ونقول أنه لم يكن له عدو شخصى ولا في أى وقت واي ظرف أم نتحدث عن تواضعه وهو الرائد الذى لم يكن يهمه سوى الاخلاص لعمله وقضيته أم نتحدث عن تضحيته وعفة يده وهو الذى عرضت عليه الالوف والملايين ورفضها بينما كان يستدين العشرة ليرات من زملائه. ماذا نقول وقد خسرناه ونحن أشد ما نكون فى حاجة اليه ، الى ايمانه واخلاصه واستمراره على مدى سنوات في الوقت الذى تساقط سواه كأوراق الخريف يأساً وقنوطا وقصر نفس.
كان غسان شعباً في رجل ، كان قضية ، كان وطناً ، ولا يمكن أن نستعيده الا إذا استعدنا الوطن.

عمل فى الصحف والمجلات العربية التالية:
- عضو في أسرة تحرير مجلة "الرأى" في دمشق.
- عضو في أسرة تحرير مجلة "الحرية" فى بيروت.
- رئيس تحرير جريدة "المحرر" في بيروت.
- رئيس تحرير "فلسطين" في جريدة المحرر.
- رئيس تحرير ملحق "الأنوار" في بيروت.
- صاحب ورئيس تحرير "الهدف" في بيروت.
كما كان غسان كنفاني فنانا مرهف الحس ، صمم العديد من ملصقات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، كما رسم العديد من اللوحات.

من مؤلفات الشهيد:
(1) قصص ومسرحيات :
- موت سرير رقم 12.
- أرض البرتقال الحزين.
- رجال في الشمس - قصة فيلم "المخدوعون".
- الباب - مسرحية.
- عالم ليس لنا.
- ما تبقى لكم - قصة فيلم السكين.
- عن الرجال والبنادق.
- أم سعد.
- عائد إلي حيفا.

(2) بحوث أدبية:
- أدب المقامة في فلسطين المحتلة.
- الأدب العربي المقاوم في ظل الإحتلال.
- في الأدب الصهيوني.

(3) مؤلفات سياسية:
- المقاومة الفلسطينية ومعضلاتها.
- مجموعة كبيرة من الدراسات والمقالات التي تعالج جوانب معينة من تاريخ النضال الفلسطيني وحركة التحرر الوطني العربية (سياسياً وفكرياً وتنظيمياً).

استشهد صباح يوم السبت 8/7/1972 بعد أن انفجرت عبوات ناسفة كانت قد وضعت في سيارته تحت منزله مما أدي إلي استشهاده مع إبنة شقيقته لميس حسين نجم (17 سنه)



التوقيع:
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
    رد مع اقتباس
قديم 10-12-2006, 03:01 PM   رقم المشاركة : [8 (permalink)]
::عضو نشيط::
الصورة الرمزية فلسطين
 

فلسطين غير متواجد حالياً

 

قائد كتائب الشيد أبو علي مصطفى/ الشهيد يامن فرج ونائبه الشهيد أمجد مليطات

 

قف .. خذ صورتين ..
(الصورة الأولى)
عندما استشهد الرفيقان فادي حنيني وجبريل عواد، أغلق يامن وامجد أجهزتهما الخلوية خمسة أيام متتالية وفي اليوم السادس قال يامن لرفاقه: انتظرونا غدا .. أما في اليوم السابع فقد قال أمجد: مبروك .. لقد انتقمنا لدم فادي وجبريل .. حيث كانت العملية الاستشهادية في وسط تل أبيب والتي نفذها الشهيد البطل سائد حنني ..
هكذا هم الرفاق يصونون العهد ويصدقون الوعد ..
(الصورة الثانية)
الجند من فوقهم .. من تحتهم .. الجند من أمامهم .. من خلفهم من ثوب الليل يخرجون .. ومن عتمة الزوايا يطلعون .. لا خيار أمامهم غير المقاومة والتصدي .. فقد حانت اللحظة الحاسمة .. القبضات تشتد حول المسدسين .. والأصابع تلتف حول عنق القنابل .. لا خيار .. قال يامن: سنقاتل .. لا خيار .. قال امجد: سنقاتل .. كانوا اثنين فقط .. مسدسين محشوان بالرصاص وثلاث قنابل ولا شيء آخر غير إرادة التحدي والمقاومة .. ومن حولهم مئات البنادق الحاقدة والدبابات المستعرة .. والطائرات القاتلة تمزق سكون الليل .. فاختاروا المواجهة ..
القنبلة الأولى تقتل قائد الوحدة المستعربة وتجرح آخرين والثانية خانت العهد ولم تنفجر .. فالقنابل مثل البشر فيها من يواصل الدرب حتى نهايته وفيها من يستريح أو حتى يخون .. يتراجع الجند مذعورين مقهورين .. مرتجفين .. فقد باغتتهم كتائب الشهيد أبو علي مصطفى .. يصيح أحد الجنود عبر مكبرات الصوت لا يدعوهم للاستسلام أو الخضوع كعادته .. بل يرجوهم أن يوقفوا إطلاق النار حتى يلملموا أشلاء جنودهم الصرعى ..
يرفض الرفيقان العرض!! يرمي أحدهم بالقنبلة الثالثة داعيا لها بالتوفيق .. فتقتل آخر وتجرح من تواجد في محيط فعلها .. يركض الرفيق صوب الجند الصرعى فيتمكن من نزع قطعتي سلاح، بندقية من طراز أم 18 .. وراجمة صواريخ تعلق على الكتف ..
تبدأ المعركة من جديد .. ويتعالى أزيز الرصاص وفرقعة القنابل والقذائف ..
يقول يامن لرفيقه: اذهب يا رفيقي صوب المخيم .. فهناك قد تنجو وتواصل المسيرة من بعدي .. اذهب يا رفيقي .. سأحمي ظهرك .. يرد أمجد لا .. هذه معركتي أنا .. اصعد أنت صوب الجبل فجبل النار فوقك .. وجبل النار ولادة الثوار .. اذهب يا رفيقي سأوقف زحفهم وحدي .. يتبادلان نظرات التمرد والتحدي والمودة وكل منهما يأخذ موقعا لحماية الآخر.
الدبابات تقصف .. والطائرات تقصف .. والرشاشات الثقيلة ترسل حممها القاتلة .. وبين القذيفة والقذيفة يطلق الرفاق رصاصاتهم .. واحدة .. واحدة .. فالرصاص في جعبتهم اقل بكثير من عدد الجنود وتستمر المعركة لأكثر من ساعتين بشكل متواصل .. وبين القذيفة والصاروخ يطلق الرفاق رصاصة أو اثنتين إصرارا على التحدي ومواصلة المعركة حتى الطلقة الأخيرة.
يسقط رفيق .. يرفعه الرصاص الغزير الى أعلى الشجرة ..
كأنه يقول: سأموت .. ولكن كالأشجار واقفا ..
ويبقى الآخر لساعتين أخريين ينزف من قدميه وفخذيه وصدره .. ويحمل مسدسا واحدا وطلقة واحدة ..
يخشى الجند من الاقتراب نحوه .. يطلبون من أحد السكان إحضاره .. وعندما هم برفعه عن الأرض قال له هامساً عندما توصلني إليهم ابتعد عني مسرعاً كي لا تموت معي .. ولكن رجائي أن تضعني على صدري .. رفعه الرجل وفعل ما طلب منه .. اقترب الجنود نحوه .. ركله احدهم بقدميه كي يقلبه على ظهره .. فما كان من الرفيق إلا أن أطلق رصاصته الأخيرة على الجندي وحاول أن ينتصب على قدميه الممزقتين بالرصاص لكنهما خانتاه فانتصبت قامته وواجه رصاصاتهم المسعورة بكل شجاعة..فسقط الجسد الطاهر على الأرض وطار نصف الرأس إلى أعلى الشجرة كأنه يريد أن يقول ..

لقد نلت منكم .. ومت واقفا كشجرة
هنيئا لك يا يامن .. هنيئا لك يا أمجد
فقد عشتم شرفاء .. واستشهدتم بشرف
الصورة الثالثة قيد التحميض!!!
ها أنت تطلب ثأراً يطول ... وليلاً يزول ...
شيء من الحق في هذا العمر القليل
إنه ليس ثأرك وحدك ... لكنه ثأر جيلاً فجيل ...
غداً
سوف يولد من يلبس الدرع كامله
يوقد النار شاملة ... يطلب الثأر
ويستولد الحق من أضلع المستحيل
فيامن الأسماء ... أيسرها سبيل ...
يامن الأسماء ... أيسرها سبيل ...
يامن طيب علي فرج
القائد العام لكتائب الشهيد أبو علي مصطفى
في الرابع عشر من الشهر الثامن عام 1978 كانت نابلس على موعد مع العزة .. رفعته القابلة من قدميه وصفعته على قفاه .. فصرخ .. وعلى ضجيج بكاءه .. ضحك الجميع .. فالطفل الوليد يرسل أولى موجاته الصوتية الحادة عابراً بها الآفاق الرحبة .. معلناً عن مولد يامن.
في السادسة من عمره انتقل للعيش مع ذويه في الأردن فالتحق في مدارسها .. كان مواظباً في دراسته .. محافظاً على خلقه الحسن الذي لازمه حتى يوم استشهاده.
كان وفياً أميناً منذ صغره .. في أحد الأيام بينما كان في الثامنة من عمره مرضت معلمته، فراح يجمع مصروفه .. قرشاً وراء قرش، وفي اليوم السابع توجه إلى أبيه وطلب منه اصطحابه لشراء هدية لمعلمته .. ولما شب ظل يسأل عنها وعن أولادها كلما جاءه زائر من هناك.
في أواخر العام 1989 عاد إلى أرض الوطن وكان له شرف المشاركة في انتفاضة شعبنا .. يرشق الحجارة .. يشارك في وضع الحواجز ونصب المتاريس على طرقات المستوطنات .. وأيضاً يلقي القصائد في مراسم تأبين الشهداء.
شب في صفوف اتحاد لجان الطلبة الثانويين في مدرسة مادما وأثناء دراسته الجامعية اعتقل لمدة عام عاد بعدها لمزاولة نشاطه السياسي والأكاديمي .. فالتحق بقسم الصحافة في جامعة النجاح وانتخب سكرتيراً لجبهة العمل الطلابي التقدمية لمدة عامين.
ومع انطلاق انتفاضة الأقصى أصيب برصاص قوات الاحتلال بينما كان يحاول إنقاذ رفيق دربه الشهيد جهاد العالول، وأثناء إصابته التي أقعدته ردحاً من الزمن راح يتأمل ويتفحص ويقرأ كل ما يحيط حوله من رفة العصفور على غصن متمايل حتى سكرة الموت على منزل تغرفه الجرافة الاستيطانية.
ورأى أن ينتقل للعمل الكفاحي في صفوف لجان المقاومة الشعبية حتى يوقف زحف المستوطنات وبعد تشكيل كتائب الشهيد أبو علي مصطفى كان من أوائل المنضمين إلى صفوفها.
يامن صهر كل خصال الثوريين في نفسه .. كان مقداماً .. أميناً .. صادقاً .. وهادئاً شغوفاً بحب وطنه .. فتأثر به كل من عرفه وأحبه كل من صافحه .. فيامن الطيب كان طيباً إلى أبعد حد لكنه كان قاسياً على نفسه .. قال مرة لأحد رفاقه:
حينما أموت .. فتشوا جسدي قبل أن ترفعوني على الأكتاف فإن كانت الرصاصات قد جائتني من الخلف .. اتركوني أرضاً واذهبوا .. وإن كانت الرصاصات قد نخرت جسمي من الأمام فارفعوني عالياً .. عالياً ..
ولما وجدناه .. رفعناه عالياً عالياً عالياً
لك المجد يا يامن .. ولك منا العهد والوفاء ونحن على درب خطك سائرون
نردد معك .. دم الثائر على الثائر دين
توغل في السهل .. فقدناه ..
تبعنا رائحة الجرأة والدم .. وجدناه ..
حاولنا أخذ البارودة منه .. لم نتمكن
في السهل .. هو والبارودة دفناه ..
أهلنا كل تراب الأرض عليه .. فما واراه ..
همسنا .. فلسطين بأذنيه ..
تورد خداه .. وطاب ثراه ..
فأمجد الدروب أصدقها خطاه ..
أمجد الدروب أصدقها خطاه ..
أمجد عبد اللطيف مليطات
نائب القائد العام لكتائب الشهيد أبو علي مصطفى
على الكتف الشرقي لمدينة نابلس يربض عرين بيت فوريك .. حيث ولد هناك رفيقنا القائد أمجد وذلك في اليوم السابع والعشرين من الشهر السابع عام 1973.
غرس الأرض صغيراً .. فانغرس بحبها وعشق جمالها وألوانها .. لعب تحت ظل أشجارها وعلى غصونها .. حفر بسكينه أسماءاً أحبها .. فلسطين .. بارودة .. حجر ..
تعلم درسه الأول في الحياة من الأرض الطيبة .. فعرف أنها تعطيك بقدر من تعطيها .. ولما تعلم فك الحرف في مدارسها غادرها ليعمل في مهنة البناء الشاقة والتي يعتاش منها جزء كبير من أبناء شعبنا.
التحق بصفوف براعم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الرابعة عشر من عمره وكان دوماً حاضراً حيثما طلبه الرفاق.
ومع انتفاضة الأقصى انتقل للعمل في صفوف الكتائب فشارك بالعديد من المعارك على الطرق الالتفافية والتي أوقعت العديد من الخسائر في صفوف جند الاحتلال ومستوطنيه.
تزوج قبل خمسة أعوام من استشهاده .. وكان يود أن يزرع في الأرض طفلاً .. لكن القدر عانده .. وبسبب جسارته وشجاعته وإقدامه في المواجهات مع جند المحتل وآلياته أطلق عليه الرفاق لقب "أبو وطن" فأحب أن يكون له وطن غير ذاك الذي سيحتضن جثمانه يوماً ما ..
وحينما حضر الموت لم يتردد .. لم يستسلم .. لم يهرب ..
ومرة قال لرفاقه الذين يطمئنون عليه كلما دخل الجند إلى مدينة نابلس "اسمعوا .. إذا سمعتم أن هناك معركة حامية الوطيس .. تشارك بها الطائرات والدبابات والرشاشات من كل الأعيرة .. فاعلموا أن هناك أبو وطن".
وهكذا كان .. فقد عاشت نابلس ليلة السادس من الشهر السابع عام 2004 ليلة لم ينم فيها أحد .. الكل بانتظار بزوغ الفجر ومعرفة الأبطال الذين يدافعون عن شرف نابلس .. أما الذين حدثهم أبو وطن .. فقد أدركوا .. أن هناك أبو وطن ورفاقه .. استمرت المعركة من الساعة الواحدة إلا ربع وحتى الخامسة صباحاً .. شاركت فيها طائرتين عموديتين وفرقة بحرية والعشرات من الآليات والمدفعية من أعلى الجبل .. والحصيلة النهائية حسب اعتراف العدو شهيدان من كتائب أبو علي .. وقتيلان وخمسة جرحى في صفوف الاحتلال .. أما شهود العيان من أبناء الوطن فقد قالوا أن سيارات إسعاف العدو نقلت جرحاها وقتلاها ثلاث مرات من أرض المعركة إلى قرية دير شرف المجاورة حيث حضرت الطائرات لنقلهم إلى مستشفيات العدو ..
فلك المجد يا أبو وطن فقد صدقت العهد .. وحملت الأمانة بكل شجاعة .. فإن فشلت في زرع حبك في "وطن" صغير تلاعبه وتحتضنه فقد نجحت في رسم وطن كبير أحبك واحتضنك.
لك منا العهد والوفاء والسير بثبات حتى استكمال صورة الوطن الحر المستقل



    رد مع اقتباس
قديم 11-12-2006, 11:53 PM   رقم المشاركة : [9 (permalink)]
::عضو ذهبي::
الصورة الرمزية مقاتل
 

مقاتل غير متواجد حالياً

 

رسالتي قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وحده لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين

 

شكرا جزيلا اخت فلسطين على اضافتك الرائعة

رحمكما الله يا يامن ويا ابا وطن كنتما خير المثال للمقاتل الفلسطيني الفذ

اللهم اجعلنا ممن يمشون على خطاهم



التوقيع:
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]
    رد مع اقتباس
قديم 12-12-2006, 12:06 AM   رقم المشاركة : [10 (permalink)]
::عضو ذهبي::
الصورة الرمزية مقاتل
 

مقاتل غير متواجد حالياً

 

رسالتي قل ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين وحده لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين

 

الشيهيد البطل
محمود الطوالبة(النورسي)


صفحات مشرقة
في مخيم جنين ولد محمود الطوالبة لاسرة فلسطينية مجاهدة لجات اليه بعد نكبة عام 1948 بعدما دمر الاحتلال منازلهم وشردهم من قريتهم نورس القريبه من حيفا وهو الابن الثاني في اسرته المكونه من 8 أنفار وتقول والدته منذ صغره بدت عليه علامات التاثر بما تعرض له شعبنا من ماسي ونكبات , فتاثر بواقع معاناة اللجؤ والحياة القاسيه في مخيم جنين فكبرت معه روح الانتماء للوطن والاستعداد للمقاومة وكراهية المحتل الغاصب الذي حرمه من حقه وارضه والحياة كباقي البشر ,وعندما يستمع لروايات والده عن مجازر الاحتلال وارهابه كان يتمنى ان يكبر بسرعة لينتتقم ويثأر فحديثه الدائم منذ الصغر عن فلسطين وحق العودة وحلمه الشهادة لذلك لم يتأخر في تحقيق حلمه فانخرط في صفوف المقاومة وحركة الجهاد الاسلامي في ريعان الشباب ,وبدأ يقضي اوقاته في المسجد ودور العبادة وساحات المقاومة ودعوة الشباب للعودة للدين والاسلام وحمل لواء الجهاد .وفور اندلاع انتفاضة الاقصى لم يكتفي طوالبه بالمشاركة في المواجهات والمسيرات بل شرع في تشكيل المجموعات السريه التابعه لحركة الجهاد الاسلامي والتي اتجهت نحو العمل لتطوير وتائر الفعل الجهادي المقاوم ورفد انتفاضة الحجر بالسلاح وعمليات المقاومة التي سرعان ما طورها لعمليات استشهادية .
جهاد ومقاومة وتضحيه
وكرس طوالبه كل لحظات حياته للمقاومة والتخطيط للعمليات الاستشهادية التي اثارت الهلع والرعب في صفوف الصهاينة الذين وضعوه في قائمة المطلوبين الخطيرين التي سلمت للسي أي ايه الامريكية التي طالبت السلطة الفلسطينيه بكبح جماحه واعتقاله بعد اخفاق جهاز الشين بيت في اعتقاله وتصفيته ,وقد شهد مخيم جنين مسيرات غاضبة على مدار اكثر من اسبوع بعد اعتقاله من الاجهزة الامنية التي واصلت احتجازه لاكثر من شهرين وتمكن من الهرب من سجن نابلس بعد قصف الصهاينة له فعاد لمخيم جنين الذي استقبله بمسيرات حاشدة عبرت عن تقدير الجماهير الفلسطينيه له واعتزازها الشديد به وقد حظي باستقبال شعبي حاشد هتف المشاركون به بحياته واشادوا ببطولاته التي جسدها بكل لحظة في حياته.
ويروي اهالي مخيم جنين ان اهم عوامل صمود المقاومة في معركة المخيم الاخيرة المواقف البطولية لطوالبه مع قادة فصائل المقاومة الاخرى ,فقد شوهد في ميدان المعركة يقود الهجمات ويتصدى ببساله لجنود الاحتلال وقال الناجين من الموت في المخيم ان طوالبه كان يرفض النوم ويحرس مجموعات المقاتلين ويزور الاهالي في بيوتهم ويطمأن عليهم ,وقد نصب عدة كمائن لجنود العدو وفجر منازل واحياء بهم وتمكن لمرات كثيرة من محاصرة الجنود في الازقة وقتالهم وتكبيدهم خسائر فادحة .وينقل الاهالي عن محمود اصراره على المقاومة ورفض دعوات الاحتلال للاستسلام .وفي حي الحواشين نجح طوالبة في محاصرة دورية من الجنود داخل منزل واشتبكوا معهم لعدة ساعات واكد الاهالي انهم سمعوا صرخات وعويل الجنود الذين لم تتمكن الطائرات من انقاذهم رغم قصفها للموقع بعشرات الصواريخ وقد قتل عدد من الجنود .

زوجة الشهيد
اما ام عبد الله زوجة طوالبة فعانقت فلذة كبدها الذي لم يبلغ الشهرين بعد وقالت لا يسعنا الا ان نترحم عليه وندعوا الله ان يطمأن قلوبنا عليه ,محمود بطل ومنذ زواجنا وحديثه المفضل عن الجهاد والشهادة والاستشهاد واذا حقق الله له امنيته فاننا نباركها له وندعوه ان يثبتنا على عهده ودربه وقسمه ,وقد شاهدته عدة مرات خلال الهجوم فكان يقبل ولده عبد الله ويقول لي ادعي لي بالشهادة وازرعي هذه الروح لدى عبد الله ودعاء ,اما والدته فضمت حفيدتها دعاء البالغه من العمر 4سنوات فقالت الله يرضى عليه مش كل واحد يحصل على هذه الشهادة لن ازعل او ابكي لانه اختارها هو اختار الشهادة وهذه الطريقة وانا فخورة بمحمود طوالبة وارفع راسي به عاليا وادعوا كل ام فلسطينية لتربية ابنها على درب ونهج محمود ورسالتي لشارون ان محمود حي لن يموت وجرائمك لن تمر دون عقاب وشعبنا سيتمسك بعهد وراية محمود ولن نركع ما دام فينا طفل يرضع .



تعسف وتنكيل

ولم تكتفي قوات الاحتلال بتدمير منزل طوالبه خلال العدوان الاخير كما تقول والدته بل اعتقل كل من والده وشقيقه رائد وكلاهما نقلا للتحقيق في المراكز الصهيونية ولا زال مصيرهما مجهولا ,اما ابني مراد فيقبع في سجن عسقلان منذ عدة شهور بعدما اعتقل خلال محاولته تنفيذ عملية استشهادية في حيفا .

فجميع اسرتي تضيف سيواصلون درب النضال حتى نحقق حلمنا الكبير .

ورغم ذلك فان اسئله كثيرة لا زالت مطروحه حول مصير محمود طوالبة هذا الاسم الذي لا زالت تردده السنة وتخفق له القلوب وترفض العقول كل الحكايات المتداولة وتدعوا له بالعمر المديد ليواصل درب الشهادة والجهاد نحو فلسطين .



هذا وقد رثت حركة الجهاد الإسلامي شهيدها الحي الشهيد القائد محمود الطوالبة في بيان رسمي فيما يلي نصه:





الجنرال محمود طوالبة ... قائد معركة جنين البطلة



كم هو فخر هذه الأمة جمعاء بمعركة جنين التي حشرت جيش العدو في زاوية حجمه الطبيعي، الذي حاول أن يضخمه بالأسطورة والتي لا تقهر وأنه صاحب الذراع الطويلة، فمعركة جنين كسرت هذا الذراع، وأذلت كبرياء هذا الجيش وهي تشكل عنوان المرحلة المقبلة من المواجهة مع هذا العدو الذي بات مقتنعًا أن المعارك القادمة مع هذا الشعب وهذه الأمة لن تكون إلا على هذه الشاكلة من البسالة والتضحية والصمود..

معركة جنين كشفت عن طبيعة المعدن الذي يشكل هذا الشعب بإيمانه وصلابته، والذي يتفوق على كل المعادن، حتى معدن اليورانيوم لا يمتلك من الطاقة ما يمتلكه هذا الشعب الأبي وخصوصًا إذا ما تفاعل مع إسلامه تفاعل الجنرال محمود طوالبة، الذي شكل أسطورة المقاومة وعنوان التحدي، ومثال الإرادة والفداء في لشعب الفلسطيني.

هذا كله يستشف من معركة جنين البطلة، حيث حول بيته إلى كمين متفجر يصطاد به جنود العدو ، ثم يفجره فوق رؤوسهم ويوقع بهم العديد من القتلى والجرحى، هذا الجنرال "على حد وصف الصحف الأوروبية له" الذي قاد عملية نصب الكمائن لجنود العدو الارهابي فيجندلهم ما بين قتلى ومصابين ليرتفع صراخهم من الذعر والرعب والألم ليعلو على هدير طائراتهم وضجيج دباباتهم، هذا النموذج الاستشهادي الذي أفرغ من جلادته وصبره على كل المخيم ألوانًا من الصبر والتحدي، والذي أفشل كل محاولات العدو الهادفة.. إلى تفريغ المخيم من قاطنيه ليسهل عليهم فيما بعد تدميره فوق رؤوس المقاومين، فإذا بالمخيم كله، حجارته.. مجاهديه.. منازله وساكنيه من الشيوخ والنساء والأطفال يتحولون إلى جنود مرابطين مقاومين يأتمرون بتوجيهات الجنرال محمود طوالبة ليسطر أروع المعارك، ويكتب أجمل صفحات تاريخ هذا الشعب، ملحمة البطولة والانتصار، التي دفعت قادة جيش العدو ومحلليه السياسيين للاعتراف بأن ملحمة جنين كانت ملحمة حركة الجهاد الإسلامي، ملحمة الجنرال محمود طوالبة.

أيها الجنرال "صدقت الله فصدقك الله ونحن على ذلك من الشاهدين" ألم تقل ذلك لأمينك العام يا محمود؟ حينما خاطبك بأن الحرب كر وفر، فقلت له "إن الملتقى في الجنة بإذن الله" وها أنت ترتقي إلى الجنان شهيدًا فذًا، لا تعرف للانكسار طريقًا وتضع كل ألوية الجيوش العربية تحت ثقل أرطال النحاس والنياشين التي يصغرون تحتها وينوء بهم حملها، تضعهم في حجمهم القميء فيما أنت تتطاول فوق الرؤوس والتيجان لترتقي مع النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين.

يا محمود كسرت قيدك منذ أقل من شهرين ووضعت سجانيك في خندق العمالة من الذين سلموا أشقائك وإخوانك لجنود العدو ، وهم يختبئون كما الجرذان في دهاليز العتمة والعار.

يا محمود نحن لا نرثيك ولكن نبكيك كبكاء النبي صلى الله عليه وسلم لحمزة رضي الله عنه في معركة أحد ونقول: على مثل محمود فلتبكي البواكي.. ولكن يا محمود إن أمهاتنا لا زلن قادرات على إنجاب القادة والجنرالات أمثالك.

يا محمود. إن دمك يتوزع على دماء الأباء والأمهات لينجبن من أمثالك وأمثال إخوانك المجاهدين.

فسلام عليك يا محمود في الخالدين.. سلام على المجاهدين في جنين ومخيمها وفي نابلس وقلعتها وفي بيت لحم وكنيستها وفي الخليل وحرمها..

سلام على هذا الشعب الذي كشف هشاشة هذا العدو وأكد حقيقة هذه الدولة العبرية السائرة نحو الزوال.

يا شعبنا الأبي.. هذا هو أنت.. هذا هو محمود.. هذه هي معركة جنين.. هذه هي حركة الجهاد الإسلامي وحماس وكتائب شهداء الأقصى وكل المقاومين الأبطال.. هذا هو طريق الانتصار وطريق كسر قيود الذل والعار

[فقط الأعضا