![]() |
|
|
رقم المشاركة : [11 (permalink)] |
|
::مشرفة في رحاب الله::
عفوك ربي... ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
تابع الاروقه
الرواق الغربي: وهو الذي يقوم في الجهة الغربية للحرم الشريف ممتداً من الشمال (باب الغوانمة) إلى الجنوب (باب المغاربة)، والذي يتألف من سلسلة عقود حجرية أقيمت على دعامات حجرية متتابعة، غطيت بسلسلة من الأقبية المتقاطعة، والذي تخللها أبواب الحرم الشريف السبعة ومئذنتي باب الغوانمة وباب السلسلة . وقد تم إنشاء هذا الرواق في عهد السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون خلال فترة سلطنته الثانية (698-708 هجرية/ 1299-1309 ميلادية) والثالثة (709-741 هجرية/ 1309-1340 ميلادية)، والذي قام بتعميره على فترات متتابعة ما بين (707 –737 هجرية/ 1307-1336 ميلادية)، حيث تم إنجاز القسم الأول منه (الشمالي) في سنة 707 هجرية وذلك حسب النقش التذكاري الموجود بباب الناظر. والقسم الثاني (الجنوبي) في سنة 713 هجرية/ 1313 ميلادية وذلك حسب النقش التذكاري الموجود بباب السلسلة والذي جاء فيه ما نصه : ((بسم الله الرحمن الرحيم أنشئ هذا الرواق/ في أيام مولانا السلطان الملك الناصر الدنيا / والدين محمد بن السلطان الملك المنصور سيف الدنيا والدين قلاوون أعز الله/ أنصاره بنظر الأمير شرف الدين موسى بن حسن الهدباني في سنة ثلاث عشرة وسبعمائة)) . وأما القسم الأوسط فقد تم إنشاؤه في سنة 737 هجرية/ 1336 ميلادية وهو تاريخ إنشاء باب القطانين الذي هو جزء لا يتجزأ من القسم الأوسط من الرواق . ومن الجدير بالإشارة إلى أنه قد جرى على الرواق الغربي بكامله ترميمات وإصلاحات عديدة في الفترة العثمانية . وتقوم في الرواق الغربي فضلاً عن الأبواب والمآذن، خمس من المدارس الدينية والتي جاءت على الترتيب من الشمال إلى الجنوب كالآتي: 1) المدرسة المنجقية: الواقعة بباب الناظر فوق الرواق الغربي للحرم الشريف والتي تم إنشاؤها على يدي الأمير سيف الدين منجك في سنة 762 هجرية/ 1361 ميلادية، وهي اليوم مقر دائرة الأوقاف الإسلامية العامة . 2) المدرسة الأرغونية: الواقعة بباب الحديد (باب أرغون) في الرواق الغربي للحرم الشريف والتي تم إنشاؤها على يدي الأمير أرغون الكاملي في سنة 759 هجرية/ 1358 ميلادية وأكملت عمارتها على يدي الأمير ركن الدين بيبرس السيفي في نفس التاريخ، وتعرف اليوم بدار العفيفي . 3) المدرسة الخاتونية: الواقعة إلى الجنوب من المدرسة الأرغونية، والتي أنشأتها وأوقفتها السيدة أغل خاتون بنت شمس الدين محمد بن سيف الدين القازانية البغدادية في سنة 755 هجرية/ 1354 ميلادية ثم أكلمت عمارتها على يدي السيدة أصفهان شاه بنت الأمير قزان شاه في سنة 782 هجرية/ 1380 ميلادية، وتعتبر هذه المدرسة إحدى المدارس التي أنشئت على يدي الأمراء والسلاطين في القدس والتي لم يتعدى عددها عن الثلاث مدارس، وتعرف اليوم بدار الخطيب . 4) المدرسة العثمانية: الواقعة بباب المطهرة إلى الشمال من المدرسة الأشرفية فوق الرواق الغربي للحرم الشريف والتي تم إنشاؤها ووقفها على يدي السيدة أصفهان شاه خاتون ابنة الأمير محمد الشهيرة بخاتم وذلك في سنة 840 هجرية/ 1437 ميلادية، وتعرف اليوم بدار الفتياني . 5)المدرسة الأشرفية: لقد وصفت المدرسة الأشرفية بالجوهرة الثالثة في الحرم الشريف، بعد قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى المبارك . تقع المدرسة الأشرفية في الرواق الغربي للحرم الشريف بين بابي السلسلة والمطهرة، حيث يدخل إليها من خلال مدخلها الرئيسي الواقع في الطرف الجنوبي لها والذي تتقدمه قوصرة أو سقيفة ما زالت تبهر الزائرين بعناصرها وزخارفها المعمارية . يتألف مبنى المدرسة الأشرفية من طابقين: الأرضي والأول ، ويستخدم الطابق الأرضي جميعه اليوم كمقر لمكتبة المسجد الأقصى المبارك . . . وقد امتازت المدرسة الأشرفية بغناها بالعناصر المعمارية والزخرفية حتى غدت متحفاً في تاريخ العمارة المملوكية في القدس، حيث وضع المعماري المملوكي كل ما في جعبته من عناصر، في مدخلها الرئيسي والسقيفة التي تتقدمه والشريط الكتابي الذي يشير إلى تاريخ عمارتها واسم مؤسسها جاء فيه ما نصه: (( أمر بإنشاء هذه المدرسة المباركة الإمام الأعظم والملك المكرم السلطان الملك الأشرف أبو النصر قيتباي عز نصره/ وكان الفراغ من ذلك من شهر رجب سنة سبع وثمانين وثمانمائة)) . |
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [12 (permalink)] |
|
::مشرفة في رحاب الله::
عفوك ربي... ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
تابع...الأسبلة
أسبلة الحرم الشريف ولما كانت الطهارة أمراً حيوياً وضرورياً في الإسلام، حيث ربطها سبحانه وتعالى بالعبادات ربطاً وثيقاً، فكان من أهم مظاهر الطهارة وجوب الوضوء قبل كل صلاة . وعليه كان لا بد من توفير مصادر المياه في كل مسجد لتيسير الوضوء للمصلين . ومن هذا المنطلق، فقد حرص المسلمون حرصاً شديداً على توفير مصادر المياه في الحرم الشريف وذلك من خلال احتفار الآبار وإنشاء الصهاريج والأسبلة في ساحة الحرم لتخزين مياه الأمطار. فضلاً عن الاهتمام بإيصال المياه من مصادرها الطبيعية (مثل الينابيع المجاورة في المنطقة) عن طريق حفر القنوات وتمديدها لضمان تزويد خزانات المياه المذكورة أعلاه بالمياه العذبة. وقد بلغ عدد الآبار الموجود في ساحة الحرم الشريف والتي تعود في تاريخها للفترات الإسلامية المبكرة، خمس وعشرون بئراً عذبة: ثمان منها في صحن الصخرة المشرفة وسبع عشرة في ساحة المسجد الأقصى وفي الفترة الأيوبية تم إنشاء عدد من السقايات والصهاريج ، نذكر منها سقاية الملك العادل أبو بكر محمد بن أيوب، الواقعة بباب المطهرة والتي تم إنشاؤها سنة 589 هجرية/ 1193 ميلادية . وصهريج الملك المعظم عيسى الواقع في الطرف الغربي اسفل صحن الصخرة والذي تم إنشاؤه سنة 607 هجرية/ 1210 ميلادية . وقد ظهرت كلمة "سبيل" بمعنى عين المياه وما لحقها من مصطلح معماري في الفترة المملوكية والتي تبلورت عن فكرة عمل الخير (في سبيل الله) . وحيث أن تيسير الماء للناس يعتبر من الأعمال الخيرية التي ينطبق عليها ثواب الصدقة الجارية حتى بعد وفاة فاعلها، علماً بأن فعل الكلمة هو "أسبل" بمعنى "صب الماء" . هذا وقد استمرت ظاهرة إنشاء الأسبلة في الفترة العثمانية والتي امتازت بطابع معماري خاص ومميز . هذا ويقوم في ساحة الحرم الشريف تسعة من الأسبلة التي تعود في تاريخ إنشائها للفترات الإسلامية الأيوبية والمملوكية والعثمانية. وقد تركزت في الجهتين الغربية والشمالية للحرم الشريف، وهي مرتبة حسب فتراتها الإنشائية كالآتي: سبيل الكاس: – يقوم الكاس (متوضأ الكاس) أمام المسجد الأقصى في الجهة الجنوبية منه، وهو عبارة عن حوض رخامي مستدير الشكل تتوسطه نافورة تشبه الكاس (التي نسب المتوضأ إليها) فتحت بجوانبه صنابير لتدفق المياه منها إلى الحوض. كما وفتحت بجوانب أيضاً صنابير أخرى لإخراج المياه منها وتمكين المصلين من الوضوء. أما المقاعد الحجرية والحماية الحديدية المحيطة بالحوض فقد استحدثت في فترات متأخرة . هذا وقت تم إنشاء هذا المتوضأ في عهد السلطان سيف الدين أبو بكر بن أيوب سنة 589 هجرية/ 1193 ميلادية . سبيل شعلان : يقوم هذا السبيل أسفل الدرج الشمالي الغربي المؤدي إلى صحن الصخرة المشرفة، ويعتبر هذا السبيل من الصهاريج الأيوبية التي تم إنشاؤها في عهد الملك المعظم عيسى سنة 613 هجرية/ 1216 ميلادية وفق ما جاء بالنقش التذكاري الموجود في واجهته . هذا وقد تم ترميمه وتجديده في الفترة المملوكية في عهد السلطان الملك الأشرف برسباي وذلك في سنة 832 هجرية/ 1428 ميلادية، وفق ما جاء في النقش التذكاري الموجود أيضاً في واجهته والذي ذكر فيه كلمة "سبيل" حتى أصبح يعرف منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا بالسبيل . كما وجرت عليه ترميمات وإصلاحات في الفترة العثمانية. الأسبلة المملوكية: سبيل البصيري (المعروف بسبيل باب الحبس) يقوم هذا السبيل في الشمال الشرقي من باب الناظر بباب الحبس حيث اشتهر السبيل بهذا الاسم، كما عرف بسبيل علاء الدين البصيري وسبيل باب الناظر . هذا وقد تم تجديده في عهد السلطان الملك برسباي سنة 839 هجرية/ 1436 ميلادية، بإشراف نائب السلطنة الشريفة وناظر الحرمين الشريفين، وذلك حسب ما ورد في النقش التذكاري. سبيل قايتباي : – يعتبر سبيل قايتباي من أهم أسبلة الحرم الشريف والقدس خاصة، وفلسطين وبلاد الشام عامة. ذلك أنه النموذج الوحيد والفريد من نوعه في المنطقة والتي عرفت بالأسبلة القايتبائية (المملوكية) في مصر . يقوم هذا السبيل مقابل مكتبة الأقصى (المدرسة الأشرفية) في الجهة الغربية لساحة الحرم الشريف حيث بني فوق ماء عامر حتى يومنا هذا . ويتألف مبنى السبيل من غرفة قوامها أربع واجهات معمارية تعلوها قبة حجرية كروية أقيمت على مثلثات كروية شكلت رقبة حجرية مضلعة. وقد فتح في واجهاته الثلاث شبابيك مستطيلة الشكل أما الواجهة الشرقية فقد فتح فيها باب للسبيل . وقد زخرفت القبة من الداخل والخارج بزخارف نباتية نافرة جاءت في غاية الجمال، وقد اشتهر هذا النمط من القباب في مصر في الفترة المملوكية البرجية ونخص بالذكر عمائر السلطان قايتباي الشهيرة هناك. حيث لا نكاد نجد نموذجاً آخر لهذه القباب في فلسطين سوى هذه القبة . فضلاً عن العناصر المعمارية والفنية التي أغنت واجهات السبيل الأربع حيث زينت بالعناصر المعمارية والزخرفية المملوكية والتي اشتملت على صفوف الحجارة المشهرة باللونين الأحمر والأبيض والأعمدة الركنية المزخرفة والإطارات الميمية التي أحاطت بالشبابيك والشريط الكتابي الذي يقوم أعلى الواجهات الأربعة للسبيل . وقد تم إعادة تجديد بنائه في الفترة العثمانية في عهد السلطان عبد الحميد في سنة 1300 هجرية/ 1883 ميلادية الأسبلة العثمانية: سبيل قاسم باشا : – يقوم هذا السبيل إلى الجنوب من سبيل قايتباي بالقرب من باب السلسلة، وقد تم إنشاؤه في عهد السلطان سليمان القانوني بإشراف والي القدس قاسم باشا وذلك في سنة 933 هجرية/ 1527 ميلادية، وفق ما جاء بالنقش التذكاري وإلى الشمال من هذا السبيل تقوم بركة مربعة الشكل يتوسطها نافورة ومحاطة بدرابزين حديدي، تسمى بركة النارنج، تعود في تاريخ تأسيسها إلى الفترة المملوكية، ولكن جرت عليها ترميمات عديدة في الفترة العثمانية، وكذلك على يدي المجلس الإسلامي الأعلى في سنة 1922 م. سبيل السلطان سليمان: من المعلوم أن السلطان سليمان القانوني قد قام بحملة معمارية كبيرة في القدس اشتملت على سور القدس الحالي وكذلك بناء الأسبلة والتي بلغ عددها ستة، وعرفت بالأسبلة السليمانية لما امتازت به من طراز معماري خاص جاءت على شكل واجهات معمارية مستقلة، احتوت على العناصر المعمارية والفنية المختلفة التي هي امتداد للعمارة المملوكية في القدس وبخاصة فترة السلطان قايتباي . ويقوم هذا السبيل في الجهة الشمالية من ساحة الحرم الشريف بالقرب من باب العتم والذي عرف أيضاً بسبيل باب العتم نسبة له. حيث تم إنشاؤه في سنة 943 هجرية وفق ما جاء في النقش التذكاري. سبيل البديري : يقوم هذا السبيل إلى الشرق من باب الناظر في الجهة الغربية لساحة الحرم الشريف. وقد تم إنشاؤه في عهد السلطان محمود الأول في سنة 1153 هجرية/ 1740 ميلادية، بإشراف مصطفى آغا قائمقام القدس في ذلك الوقت بأمر من الوالي عثمان بيك الفقاري، وذلك حسب ما ورد في النقش التذكاري الموجود في الضلع الشرقي للسبيل. سبيل باب حطة: يقوم هذا السبيل على يسار الداخل من باب حطة إلى الحرم الشريف، وهو بسيط التكوين، ويعود في إنشائه إلى الفترة العثمانية . سبيل باب المغاربة: من الأسبلة غير المعروفة الاسم، هذا السبيل الذي يقوم مقابل باب المغاربة والذي يعود في تاريخ إنشائه للفترة العثمانية .
التعديل الأخير تم بواسطة فجر فلسطين ; 07-02-2008 الساعة 10:43 PM.
|
|
|
|
|
|
|
رقم المشاركة : [13 (permalink)] |
|
::مشرفة في رحاب الله::
عفوك ربي... ![]() ![]() ![]() ![]() ![]()
|
ابواب المسجد الاقصى
أبواب الحرم الشريف تقوم في جهات الحرم الشريف الأربعة ما مجموعه خمسة عشر باباً، منها عشرة أبواب مفتوحة وزعت في جهتيه الشمالية والغربية وخمسة مغلقة منذ الفتح الصلاحي تقوم في جهتيه الشرقية والجنوبية وعلى ما يبدو فإن المؤرخين الذين ذكروا أبواب الحرم الشريف قد خلطوا بين مسمياتها ومواقعها. فمنهم من ذكر بعضها ومنهم من ذكرها بصورة عشوائية وبصورة غير مرتبة حسب مواقعها الصحيحة. الأمر الذي جعل المهمة صعبة في تحديد أبواب الحرم الشريف والتي كانت قائمة في الفترات الإسلامية المبكرة. وقد قام بعض المؤرخين بعمل مسح تاريخي لأبواب الحرم الشريف منذ القرن الثالث الهجري وحتى الاحتلال الصليبي، لنقف هنا على مسمياتها ومواقعها وعددها فقد ذكر ابن الفقيه (290هجرية/ 903 ميلادية) ثمانية أبواب حيث قال (( .. وفيه من الأبواب باب داود وباب حطة وباب النبي وباب التوبة وباب الوادي وبابي الرحمة وأبواب الأسباط وباب دار أم خالد)) . وأما ابن عبد ربه (300 هجرية/ 913 ميلادية)، فقد ذكر عشرين باباً، حيث قال ((ويدخل إلى المسجد (المقصود الحرم الشريف) من ثلاثة عشر موضعاً، بعشرين باباً: باب حطة، باب النبي، أبواب محراب مريم، بابي الرحمة، باب بركة بني إسرائيل، أبواب الأسباط، أبواب الهاشميين، باب الوليد، باب إبراهيم، باب أم خالد، باب داود)) . وأما الرحالة الفارسي ناصر خسرو (834 هجرية/ 1047 ميلادية)، فقد أشار إلى ستة أبواب وهي كالآتي: ((باب التوبة وباب الرحمة وباب النبي وباب العين وباب حطة وباب السكينة)) . وعليه: فإن أبواب الحرم الشريف قد زادت عن العشرين باب في الفترات الإسلامية المبكرة، ولكننا لا نجد اليوم سوى الخمسة عشر باباً التي ذكرناها أعلاه، والتي على ما يبدو أنها بقيت على وضعها الحالي منذ الفترة المملوكية وحتى يومنا هذا. ذلك أنه قد طرأ عليها تغييرات عديدة جراء الهزات الأرضية والحروب المدمرة والتي تخللت العهود الإسلامية منذ الفتح الإسلامي وحتى الاحتلال الصليبي . وأما الأبواب المفتوحة والواقعة في الجهتين الشمالية والغربية فهي كالآتي: الأبواب الواقعة في الجهة الشمالية وهي: باب الأسباط : وهو من أبواب الحرم الشريف القديمة فقد أشير إليه في المصادر التاريخية المبكرة . وأما الباب الحالي الذي يقوم اليوم فقد أعيد بناؤه في الفترة الأيوبية في سنة 610هجرية/ 1213 ميلادية، أثناء بناء الرواق الشمالي . كما تم تجديده في الفترة المملوكية، في سنة 769 هجرية/ 1367 ميلادية . باب حطة : وهو أيضاً من أبواب الحرم الشريف القديمة فقد تم ذكره عند ابن الفقيه وابن عبد ربه والمقدسي كما مر معنا سابقاً. ولكن بناءه الحالي يعود للفترة الأيوبية، حيث تم تجديده في سنة 617 هجرية/ 1220 ميلادية وذلك حسب النقش التذكاري الذي كان موجوداً فيه، والذي ورد فيه ما نصه ((جدد هذا الباب في أيام دولة السلطان الملك العظيم شرف الدين عيسى بن الملك العادل سيف الدين أبي بكر بن أبوب وذلك في شهر رجب من سن سبع عشرة وستمائة باب العتم: ويعرف هذا الباب أيضاً بعدة تسميات أخرى وهي باب شرف الأنبياء، وباب الدوادارية وباب فيصل. حيث أطلق عليه في زمن العمري (748 هجرية/ 1347 ميلادية) باب شرف الأنبياء وفي زمن مجير الدين (901 هجرية/ 1496 ميلادية) باب الدوادارية وفي الفترة الحديثة باب فيصل وباب العتم . وقد تم تجديد بنائه في الفترة الأيوبية في سنة 610 هجرية/ 1213 ميلادية، متزامناً مع بناء القسم الشرقي من الرواق الشمالي . وأما الأبواب الواقعة في الجهة الغربية فهي على الترتيب من الشمال إلى الجنوب كما يلي باب الغوانمة: – ويعرف أيضاً باسم باب درج الغوانمة وباب الخليل ، ويعود تاريخ بنائه للفترة المملوكية، حيث تم تجديده في سنة 707 هجرية/ 1307 ميلادية . باب الناظر: وقد عرف هذا الباب في زمن العمري باسم باب الرباط المنصوري ، وفي زمن مجير الدين بباب الناظر، وفي الفترة العثمانية بباب الحبس وفي الفترة الحديثة بباب المجلس كما وتم تجديده للمرة الثانية في الفترة المملوكية أثناء أعمال البناء التي تمت في الرواق الغربي . باب الحديد: وقد عرف أيضا بباب أرغون نسبة للأمير أرغون الكاملي الذي قام بإعادة بنائه في الفترة الواقعة ما بين (755-758 هجرية/ 1354-1357 ميلادية). ومعنى كلمة أرغون بالتركية هي الحديد . باب القطانين: يعتبر هذا الباب من أكبر أبواب الحرم الشريف المملوكية، حيث قام بإنشائه السلطان الناصر محمد بن قلاوون بإشراف نائبه الأمير سيف الدين تنكز الناصري ، في سنة 737 هجرية/ 1336 ميلادية، وذلك حسب النقش التذكاري الموجود في واجهته المطلة على ساحة الحرم الشريف والذي ورد فيه ما نصه ((بسم الله الرحمن الرحيم جدد هذا الباب المبارك في ايام مولانا السلطان الملك الناصر ناصر الدنيا الدين محمد بن قلاوون بالمباشرة العالية السيفية تنكز الناصري أعز الله أنصاره في شهور سنة سبع وثلاثين وسبع مائة وصلى الله على سيدنا محمد وآله باب المطهرة: وقد عرف هذا الباب أيضاً باسم باب السقاية نسبة للسقاية أو المتوضأ التي أقيمت في الفترة الأيوبية في عهد السلطان الملك العادل أبو بكر محمد بن أيوب في سنة 589 هجرية/ 1193 ميلادية والتي كان يتوصل إليها من خلال هذا الباب. كما وعرف هذا الباب بباب المتوضأ في زمن مجير الدين ، والذي أشار إلى إعادة تجديده في الفترة المملوكية على يدي الأمير علاء الدين البصيري. بابي السلسلة والسكينة : يعتبر هذان البابان من أبواب الحرم الشريف القديمة، حيث ورد ذكرهما في المصادر التاريخية المبكرة . فقد أشار له ابن الفقيه باسم باب داود (المقصود باب السلسلة)، وما ابن عبد ربه فقد ذكر الأثنين: باب داود وباب السكينة . وقد أطلق عليه، على ما يبدو في الفترة المملوكية اسماً غربياً وهو باب السحرة وعلى ما يبدو أن تاريخ البناء الحالي لهذين البابين، يعود للفترة الأيوبية وذلك اعتماداً على العناصر المعمارية والفنية لهما وبخاصة استخدام الأعمدة الرخامية الملفوفة أو المثعبنة والتي سادت في هذه الفترة . كما وجرت عليهما ترميمات مختلفة في الفترة المملوكية . باب المغاربة : وقد عرف هذا الباب أيضاً باسم باب حارة المغاربة وباب البراق ,وباب النبي هذا وقد أعيد البناء الحالي لهذا الباب في الفترة المملوكية، في عهد السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون في سنة 713 هجرية/ 1313 ميلادية (20). الأبواب المغلقة: الأبواب المغلقة الواقعة في الجهة الجنوبية: يقوم في السور الجنوبي للحرم الشريف ثلاثة أبواب مغلقة، والتي تم إغلاقها على ما يبدو منذ الفتح الصلاحي وذلك لحماية أمن الحرم الشريف من غزوات الصليبيين المتكررة . وقد اصطلح عليها أثرياً: بالباب المنفرد والباب الثلاثي، والباب المزدوج الذي هو أهمها تاريخياً ومعمارياً . ومن المحتمل أن يكون الباب المنفرد هو نفسه باب العين (نسبة لوجهته إلى عين سلوان) الذي ذكره خسرو ) . وأما الباب الثلاثي فمن المحتمل أن يكون هو نفسه الباب الذي ذكره المقدسي باسم أبواب محراب مريم، ذلك ان الباب الثلاثي يتألف من ثلاثة عقود حجرية كونت ثلاث فتحات أو أبواب، فضلاً عن أنه يقوم بالقرب من محراب مريم الواقع في مسجد مهد عيسى في الجهة الجنوبية الشرقية للحرم الشريف . وأما الباب المزدوج وهو أهمها، والذي نرجح أن يكون هو نفسه الذي ذكره ابن الفقيه والمقدسي وخسرو باسم باب النبي، والذي ذكره ابن عبدربه باسم باب محمد لقد بات واضحاً أن تاريخ بناء هذا الباب يعود للفترة الأموية وذلك من خلال العناصر المعمارية والفنية التي يمتاز بها، وبخاصة الزخارف النباتية المنحوتة في الأفاريز الحجرية التي تعلو مدخلي الباب نفسه، والتي تشبه إلى حد كبير تلك الموجودة في أفاريز الباب الذهبي (باب الرحمة)، وكذلك قصر المشتى في الأردن واللذان يعودان للفترة الأموية ومن المعتقد أن هذا الباب (باب النبي)، كان مفتوحاً في الفترات الإسلامية المبكرة (الأموية والعباسية والفاطمية) حيث كان يؤدي إلى الرواقين أسفل المسجد الأقصى (اللذان عرفا بالأقصى القديم)، والذي ينتهي أحدهما إلى سلم حجري يتوصل من خلاله إلى ساحة الحرم الشريف. فضلاً عن أنه كان باباً رئيساً يوصل ما بين دار الإمارة الأموية والمسجد الأقصى . وأما الأبواب المغلقة الواقعة في الجهة الشرقية فهما اثنان: الباب الذهبي وباب الجنائز: ويعتبر الباب الذهبي من أقدم أبواب الحرم الشريف وأضخمها عمارة، قوامه واجهتين معماريتين لرواقين أقيما على أعمدة رخامية أسطوانية. وقد عرفت الواجهة الخارجية المطلة إلى جهة الشرق باسم باب التوبة، والواجهة الداخلية المطلة إلى الغرب (على ساحة الحرم) بباب الرحمة . وإن العناصر المعمارية والفنية لهذا الباب لتعود للفترة الأموية، والتي أبرزها تلك الأفاريز الرخامية المنحوتة والواقعة في الواجهة الداخلية للباب والتي احتوت على زخارف نباتية عكست في أسلوبها ونمطها تلك الزخارف التي سادت في الفترة الأموية. ذلك أنها تشبه تلك التي احتوتها الزخارف الفسيفسائية والرخامية في قبة الصخرة المشرفة، وكذلك الزخارف المنحوتة والموجودة في قصر المشتى في الأردن والذي تم بناؤه في الفترة الأموية. حيث كان لا بد للأمويين الذين اهتموا بإبراز الطابع المعماري الإسلامي في منطقة الحرم، أن يقيموا باباً كبيراً في الجهة الشرقية للحرم ليتناسب والتصميم الهيكلي والطابع المعماري الذي اختطوه في الفترة الأموية . وقد عرف هذا الباب في المصادر التاريخية الإسلامية المبكرة باسم باب الرحمة وباب التوبة ما ورد عند ابن الفقيه، وابن عبد ربه، وبابي الرحمة كما ورد عند المقدسي . وأما شهرته بالباب الذهبي، فقد عرفت على ما يبدو منذ الاحتلال الصليبي للقدس، كما وعرف أيضاً بباب توما توما . هذا وقد استخدم هذا الباب كجامع عرف بجامع الرحمة في أيام العمري وذلك لكونه مغلقاً . كما وبني فوقه زاوية كان قد أقام بها حجة الإسلام الإمام الغزالي والتي تم ذكرها عند مجير الدين حيث قال : ((وكان على علو هذا المكان الذي علي باب الرحمة زاوية تسمى الناصرية. وكان بها الشيخ نصر المقدسي يقرأ العلم مدة طويلة. ثم أقام فيها الإمام أبو حامد الغزالي. فسميت الغزالية. ثم عمرها الملك المعظم بعد ذلك (المقصود السلطان الملك المعظم عيسى الأيوبي). وقد خربت، ولم يبق الآن لها أثر سوى بعض بناء مهدوم)) . ومن الجدير بالتنويه أنه قد لفقت حول هذا الباب القصص والروايات والأساطير الخيالية التي لا يتقبلها أي منطق . وأما الباب الثاني المغلق والواقع في السور الشرقي للحرم الشريف إلى الجنوب من الباب الذهبي هو باب الجنائز والذي سمي كذلك لخروج الجنائز منه قديماً إلى مقبرة الرحمة الأقصى القديم إن ما اصطلح عليه بالأقصى القديم خطأ هو عبارة عن مبنى الباب المزدوج (باب النبي) الذي ذكرناه سابقاً، والذي يتألف من الرواقين القائمين أسفل بناء المسجد الأقصى والممتدان من الجنوب إلى الشمال، حيث ينتهي الرواق الغربي منهما بجدار مغلق، وأما الرواق الشرقي فينتهي بالسلم الحجري الذي يتوصل من خلاله إلى ساحة الحرم الشريف . وعليه فإن ما يعرف بالأقصى القديم ما هو إلا باب من الأبواب الرئيسة التي أنشأها الأمويون في الجهة الجنوبية للحرم الشريف، ليوصل ما بين دار الإمارة الأموية الواقعة إلى الجنوب من منطقة الحرم الشريف وبين المسجد الأقصى . إسطبل سليمان إن ما يعرف بإسطبل سليمان، هو عبارة عن التسوية المعمارية التي بناها الأمويون في ذلك الموقع ليتسنى لهم من بناء المسجد الأقصى على أرضية سوية وأساسات متينة، حيث قاموا ببناء تلك الأروقة الحجرية القائمة على دعامات حجرية قوية والتي شكلت هذه القطاعات الضخمة التي نراها اليوم. وقد فتحوا فيها أبواباً عرفت عند المقدسي بأبواب محراب مريم وهي نفسها الباب المصطلح عليه اليوم الباب الثلاثي الذي ذكرناه سابقاً . وقد كان هذا الباب مفتوحاً في الفترات الإسلامية المبكرة وبخاصة الأموية، فقد وصل ما بين دار الإمارة وتلك القاعات (إسطبل سليمان) التي من المحتمل أنها استخدمت كمخازن لدار الإمارة وليس إسطبلاً . هذا وإن ما يطلق على هذا الأثر الإسلامي من اسم "إسطبل سليمان" لهو إطلاق متأخر يعود للفترة الصليبية، حيث استخدمه الصليبيون كإسطبل لخيولهم في ذلك الوقت إهانة لقدسية المكان وإسلاميته، ونسبوه إلى سليمان اعتقاداً منهم أن الموقع يعود لفترة سليمان عليه السلام .
التعديل الأخير تم بواسطة فجر فلسطين ; 17-03-2008 الساعة 09:22 PM.
|
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| فلاش نادر للمسجد الاقصى المبارك ((رائع)) | استبرق | زهـرة المدائـن | 12 | 17-02-2008 06:19 AM |
| مسابقة الكويت الثقافية الدولية الاولى عن المسجد الاقصى المبارك | فلسطينية | هُنا فلسطين | 12 | 25-04-2007 10:55 AM |
| شاهد المسجد الاقصى من الداخل | ابن مخيم قلنديا | مكتبة الصوتيات والمرئيات الإسلامية | 11 | 23-04-2007 12:17 AM |
| كتائب الاقصى تحذر اسرائيل مرة أخرى من المساس بالمسجد الاقصى المبارك | عاشق فلسطين | الصالون السياسي | 2 | 03-02-2007 11:07 PM |
| أرشيف الأقسام |
|
|